الشهر الثاني، وفي جواز التفريق دليل على عدم الاثم، وهو ظاهر كلام الشيخ في الخلاف.
قال (رحمه الله): اذا كان له مال يصل إليه بعد مدة غالبا لم ينتقل فرضه بل يجب الصبر، ولو كان مما يتضمن المشقة بالتأخير كالظهار، وفي الظهار تردد .
أقول: منشؤه: النظر الى أن الانتقال عن احدى خصال الكفارة المرتبة مشروط بالعجز عن الخصلة المتقدمة عليها، وهو غير متحقق هنا، فلا يجوز الانتقال بل يجب الصبر الى أن يصل الى موضع يساره ويعتق، وهو الاقوى عند الشيخ في المبسوط (1) لانه حق لا يفوت بالتأخير.
والالتفات الى أن عليه في التأخير ضررا ومشقة وحرجا، فيكون سفها، عملا بظاهر الآيات والمشهور من الروايات.
[فى الايلاء من المجبوب]
قال (رحمه الله): وفي صحة الايلاء من المجبوب تردد، أشبهه الجواز، ويكون فئته كفئة العاجز.
أقول: منشؤه: النظر الى عموم الآية (2)، وبه أفتى الشيخ في المبسوط (3).
والالتفات الى أن الايلاء عبارة عن قصد الاضرار بالزوجة بالامتناع من وطئها بصفة يمين، ولا ريب أن المجبوب الذي لم يبق له شيء بحال غير قادر على الوطي، بل هو ممتنع بغير يمين.
قال (رحمه الله): وفي وقوعه بالمستمتع بها تردد، أظهره المنع.
أقول: منشؤه: النظر الى رواية العلاء بن رزين عن عبد الله بن أبي يعفور
مخ ۴۷