فلا جناح عليهما فيما افتدت به » (1).
فأضاف تعالى الفداء إليها، وفي اضافته إليها دليل على أنه لا يصح بذله من غيرها، وبأصالة بقاء العقد، فيتمسك بها الى حين ظهور المزيل قطعا، وأتبعه المتأخر.
والالتفات الى الاصل الدال على الجواز، وبه قال جميع الفقهاء الا الثوري.
قال (رحمه الله): أما لو قال: طلقها على ألف من مالها وعلي ضمانها، أو على عبدها هذا وعلي ضمانه صح، فان لم ترض بدفع البذل صح الخلع وضمن المتبرع وفيه تردد.
أقول: منشؤه : النظر الى أنه أجنبي، فلا يصح بذل الفداء منه، لما قدمناه، ولانه ضمان ما لم يجب، فلا يكون لازما.
والالتفات الى أن في ذلك مصلحة عامة مقصودة للعقلاء، وهو مما يمس الحاجة إليه، فيكون مشروعا لمساس الحاجة إليه، كما لو قال عند خوف الغرق: ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه، وان كانا جميعا ضمان ما لم يجب، وبه أفتى الشيخ في المبسوط (2).
وفي الجمع بين قوله في هذه المسألة والتي قبلها تضاد ظاهر، لان المصلحة الداعية الى مشروعيتهما واحدة، فالعمل بها في احدى المسألتين الغاؤها في الاخرى ترجيح من غير مرجح، وهو باطل.
[فى الظهار]
قال (رحمه الله): وفي وقوع الظهار موقوفا على الشرط تردد، أظهره الجواز.
أقول: منشؤه: النظر الى عموم الروايات الدالة على الوقوع ويؤيده عموم
مخ ۳۸