فصل (ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الخلع)
[لو طلبت منه طلاقا بعوض]
قال (رحمه الله): لو طلبت منه طلاقا بعوض، فخلعها مجردا عن لفظ الطلاق لم يقع على القولين، ولو طلبت منه خلعا بعوض، فطلق به لم يلزم البذل، على القول بوقوع الخلع بمجرده فسخا، ويلزم على القول بأنه طلاق، أو أنه يفتقر الى الطلاق.
أقول: اعلم أن الذي يلوح في أول النظر عدم الفرق بين المسألتين في هذا التفصيل، اذ لقائل أن يقول: لا يخلو اما أن يكون المعتبر في استحقاق البذل الاتيان بالصيغة أو بمرادفها، فان كان الاول لم يقع الخلع على القولين في الصورة الاولى، لايقاعه غير ملتمسها. ويقع الطلاق في الصورة الثانية رجعيا، ولا يستحق باعتباره البذل، لما قلناه أولا على القولين أيضا.
وان كان المعتبر هو الثاني يأتي التفصيل في المسألتين، فالفرق تحكم، لكن الشيخ (رحمه الله) في المبسوط قال: لو قالت: خالعني على ألف مثلا، ونوت به الطلاق، فقال: طلقتك، صح عندنا وعندهم. فأما ان قالت: طلقني على ألف، فقال: خلعتك عليها ناويا الطلاق، فعلى ما اخترناه لا يقع، وعلى ما
مخ ۳۶