فصل (ذكر الترددات المذكورة فى القسم الثالث فى الايقاعات)
[فى الوكالة في الطلاق للغائب]
قال (رحمه الله): وتجوز الوكالة في الطلاق للغائب اجماعا وللحاضر على الاصح.
أقول: قد سبق البحث في هذه المسألة مستوفى، فلا معنى لاعادته.
قال (رحمه الله): ولو نظر الى زوجته وأجنبية، فقال: احداكما طالق، ثم قال: أردت الاجنبية قبل. ولو كان له زوجة وجارة وكل منهما سعدى، فقال: سعدى طالق، ثم قال: أردت الجارة لم يقبل، لان «احداكما» يصلح لهما، وايقاع الطلاق على الاسم لا يصرف الى الاجنبية، وفي الفرق نظر.
أقول: منشؤه: النظر الى أن «احداكما» لفظ متواط يقع على الزوجة والاجنبية وقوعا متساويا، فيقبل قول الزوج في التخصيص، لانه أبصر بقصده ونيته.
وليس كذلك المسألة الثانية، لان العلم في أصل اللغة انما وضع لشيء بعينه غير متناول ما أشبهه، فاذا أطلق على آخر كان بنوع من الاشتراك، فاذا ثبت أنه مشترك لم يكن حمله على كلي مفهوميه على سبيل الحقيقة، لما بين في أصول الفقه بل على سبيل المجاز، وهو غير نافع هنا.
واذا لم يجز حمله على كلي مفهوميه، افتقر في دلالته علي أحدهما الي قرينة
مخ ۲۹