من غير المرتضع وولد المرضعة، فلو حصل بعد أن مضى لهما أو لاحدهما حولان أو أكمل بعد مضيهما من عمرهما أو عمر أحدهما لم ينشر حرمة.
لنا- عموم قوله تعالى « وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم » (1) واصالة عدم الاشتراط ترك العمل بها في الصورة الاولى، فيبقى معمولا بها في الثانية.
قال (رحمه الله): لو كان له أمة يطأها، فأرضعت زوجته الصغيرة، حرمتا جميعا ويثبت مهر الصغيرة، ولا يرجع به على الامة، لانه لا يثبت للمولى مال في ذمة مملوكته، نعم لو كانت موطوءة بالعقد يرجع به عليها ويتعلق برقبتها، وعندي في ذلك تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن هذا الرضاع جار مجرى الجناية، اذ فيه تفويت منفعة البضع على الزوج، وجناية الامة تتعلق برقبتها اجماعا منا، وهو اختيار الشيخ (رحمه الله) في المبسوط (2).
والالتفات الى أصالة براءة الذمة، وهي دليل قطعي، فيتمسك بها الى حين ظهور الناقل قطعا أو ظاهرا. ونمنع كون منفعة البضع مضمونة، وحملها على الجناية قياس، وهو باطل عندنا في الشرعيات، وبه أفتى الشيخ في الخلاف (3).
فرع:
القائل بالضمان أوجب بيعها فيه مع امتناع المولى عن الفك، كما في الجناية وسيأتي، والمصنف (رحمه الله) قال: ولو قلنا بوجوب العود لم نقل ببيع المملوك فيه، بل تتبع به اذ تحررت.
فالمصنف (رحمه الله) أجراه مجرى الدين الذي يستدينه المملوك بغير اذن
مخ ۹