اداه په قراات کې
الإيضاح في القراءات
ويجعلونهما إذا كانت مضمومة قبلها فتحة بين الواو والهمزة، ويضمونها فيقولون: (جاومة )[ المؤمنون 44]، ولا ثاني له، هذا مذهب نحوي البصرة فيها، وهو الصواب فأما نحويو الكوفة وبعض البصريين فيقولون الهمزة المخففة في جميع ذلك بين بين بزنة الساكنة (¬1) .
... واختلفوا في تخفيف (الشهداء إذا ) ]البقرة 282[، و(يشاء ألا ) ]البقرة 142[، ونحوهما من المضمومة والمكسورة فقيل التخفيف في ذلك بين الهمزة والواو، وقيل بين الهمزة والياء، غير أنه في كتاب أبي عمرو بين الهمزة والواو، وكذلك قرأت، وذكر الخزاعي عن أصحابه أنهم همزوا الاولى وتركوا الثانية إذا اجتمعت الهمزتان على اختلاف، قال: وربما تركوا الاولى وهمزوا الآخرة إذا كان أسهل في اللفظ، قال: فكان ابن فليح يستحب ذلك في (السفهاء ألا ) ]البقرة 13[ ونحوه لأنه أسهل في اللفظ (¬2) . والله أعلم.
الباب السادس والأربعون
في ذكر الإمالة والتفخيم
... إعلم أرشدك الله أن الإمالة على ضروب وأنواع، ولها أسباب ودواع، ومن اللغات مراتب، وللقراء فيها لطائف ونوادر، ولها موانع، وهي على وجهين: تقريب الفتح من الكسر، وتقريب الألف من الياء ، طلب الخفة مع إرادة الفتح والألف على لغة غير أهل الحجاز، فأما الحجازية، فإنهم يطلبون التفخيم، وهو الأجزل (¬3) ، فالإمالة وسيط بين الأمرين كالإختلاس من الحركة والسكون، وكالإخفاء من الإظهار والإدغام، وكالإشمام من تصفية الصاد وإخلاص الزاي.
مخ ۵۷۱