اداه په قراات کې
الإيضاح في القراءات
... قال علي بن عيسى النحوي: وإنما جاز ذلك لطلب التعديل في الحروف إذ التقارب الشديد يخرج عن التعديل لأنه يصير بمنزلة المشي المقيد في الثقل، كما أن التباعد الشديد يخرج عن التعديل لأنه يصير بمنزلة المشي بالطفر ... فهذا سبب جواز الإدغام، قال: ومعنى الإدغام هو وصل حرف بحرف مثله أو مقاربة حتى يصيرا (¬1) حرفا واحدا /114و/ مشددا فيرتفع اللسان بهما رفعة واحدة، لأن ذلك أخف عليهم (¬2) ، وقال الزجاج وأبو حاتم وابن دريد، وغيرهم من أهل اللغة معنى الإدغام هو إدخال حرف في حرف، من قولهم: أدغمت اللجام في الفرس، أي: أدخلته فيه، وقال ابن مجاهد: الإدغام تقريب الحرف من الحرف إذا قرب مخرجه من مخرجه من اللسان، كراهة أن يعمل اللسان في حرف واحد مرتين فيثقل عليه، وقال سيبويه: وذلك لأنه يثقل عليهم أن يستعملوا ألسنتهم من موضع واحد ثم يعودوا إليه، فلما صار ذلك تعبا عليهم أن يداولوا في موضع واحد ثم يعودوا إليه، كرهوه وأدغموا ليكون رفعة واحدة (¬3) ، يعني أنه لسبب استثقال النطق بحرفين من موضع واحد، أن اللسان إذا ارتفع مرة واحدة بالحرف كان أخف عليهم من أن يرتفع مرتين، والحرف المشدد يكون في الزنة حرفين.
... وقال الخليل: الإظهار في اللسان كخطو المقيد الذي يرفع رجله من موضع ثم يعيدها إليه، فشبهوه بخطو المقيد، وقال بعضهم: هو كإعادة الحديث مرتين وقد قيل: تكرار الحديث أثقل من نقل الحجارة (¬4) .
مخ ۵۳۵