اداه په قراات کې
الإيضاح في القراءات
ومنها ما ذكر عن بعضهم أنه اختار أن يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه (¬1) ، قال: لأن الله -تعالى- أمرنا بالاستعاذة فكان بيانها إلى النبي صلى الله عليه على ما ذكرنا، وقد روي في حديث أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه أنه كان إذا قام من الليل إلى الصلاة كبر، ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك (¬2) ، ولا إله غيرك، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، من همزه ونفثه ونفخه، ثم يقرأ. إلى أخبار أخر رويت في هذا، وقد ذكر أبو عبيد وغيره هذا الخبر في كتبهم أن النبي -صلى الله عليه- كان إذا استفتح القراءة في الصلاة قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، من همزه ونفثه ونفخه، قيل: يا رسول الله، ما همزه ونفثه ونفخه ؟ قال: أما همزه فالجنون، وأما نفثه فالشعر، وأما نفخه فالكبر، هذا تفسير رسول الله -صلى الله عليه، قال أبو عبيد: وتفسيره يفسر، فالموته الجنون وكل شيء دفعته فقد همزته.
وأما الشعر فإنه إنما سمي نفثا لأنه كالشيء ينفثه الإنسان من فيه مثل الرقية ونحوها، وليس معناه إلا الشعر الذي كان المشركون يقولونه في النبي -صلى الله عليه وفي أصحابه -رضي الله عنهم- لأنه قد رويت عنه الرخصة في الشعر من غير ذلك.
وأما الكبر فإنه إنما سمي نفخا لما يوسوس إليه الشيطان في نفسه فيعظمها عنده، ويحقر الناس في عينه، حتى يدخله لذلك الكبر والتجبر (¬3) .
مخ ۴۵۷