381

اداه په قراات کې

الإيضاح في القراءات

ژانرونه
Qur'anic performance
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

... فإن قيل: لم صار القراء المعروفون أولى بالاجتماع عليهم من غيرهم ؟ قلنا: إنما صاروا بذلك أولى لشيئين:

احدهما: تجردهم لقراءة القرآن وتعليمه المسلمين وتفرغهم لهم وشدة عنايتهم بذلك مع كثرة علمهم ، كما تقدم ذكره./77و/.

والآخر: بتجريدهم قراءاتهم على وجه واحد حرفا حرفا من أول القرآن إلى آخره.

فإن قيل: ما سبب اختيار القراء بعض القراءات على بعض، وهي في المعنى واحدة ؟ قلنا: سبب ذلك هو أن من القراءات ما ورد عن الصحابة والتابعين، وهو معروف لكثرة أهله، صحيح في المعنى، جيد في العربية، ومنها ما ورد ]و[ (¬1) هو شاذ لقلة أهله، ضعيف في المعنى والعربية، ومنها ما ورد وهو غلط منهم وعليهم، فلما كان الأمر كذلك اجتهد كل قارئ منهم ليقرأ من تلك القراءات بأكثرها أهلا من القراء، لأن ذلك أدل على أنه من إقراء رسول الله - صلى الله عليه - وأفصحها لغة في كلام العرب، وأجودها إعرابا، وأحسنها معنى وانتظاما لما قبلها من الكلام /77و/ أو يعدلها (¬2) عنده، من غبر أن يعيب الوجه الآخر أو يهجره ، إلا أن يكون غلطا منهم أو عليهم، فحينئذ يتجنب القراءة به، ويحتسب بذلك كثرة الأجر والثواب؛ لأن أحسنها معنى أكثرها أجرا وثوابا، ألا ترى أن من قرأ سورة الإخلاص كان أكثر أجرا ممن قرأ سورة تبت،وكلتاهما كلام الله المعجز للخلق أجمعين.

... فإن قيل: ما سبب نسبة القراءة إليهم حين قيل: قراءة نافع وقراءة عاصم وغيرهما، وهي في الحقيقة قراءة رسول الله صلى الله عليه ؟ قلنا: سبب ذلك شيئان:

مخ ۳۸۹