379

اداه په قراات کې

الإيضاح في القراءات

ژانرونه
Qur'anic performance
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

فصل وينبغي للمقرئ أن يبتدئ أمره بإخلاص النية لله --عز وجل- فيما يرتسم به لا للذكر والاستطالة والكبر، مستصحبا للتواضع، وترك العجب والترفع، وأن يحتسب في إقراء الناس، ويجتهد في تعليمهم، ويصبر نفسه عليهم متقربا إلى الله -تعالى- بذلك، مبتغيا الثواب من عنده، ولا يلتمس بتعليمه وإقرائه شيئا من حطام الدنيا، ولا شيئا من وجوه الرئاسات والإمارات، وصرف وجوه الناس إلى نفسه، ولا يتكبر على المتعلم، بل يخلص النية لله، ويتواضع لمن يعلمه.

وينبغي أن يكون عالما بكتاب الله - عز وجل- حسن البيان له، صدوقا فيما يحكيه، متقنا في تأدية ما يرويه، غير مستنكف عن الإقرار بما لا يعلم إذا سئل، ولكن عزيزا فيما يؤخذ عنه، غير متملق، فقد روي أن ابن عباس -رضي الله عنه - أنه قال: ذللت طالبا فعززت مطلوبا.

وينبغي له أن يستمع على القارئ قرآنه، وينصت له بإحضار من قلبه، لئلا يذهب عليه شيء في قراءته، لا يرد عليه وقد جعله إماما فينقل عنه الخطأ متوهما الصواب فيه، ويلزم لمن يقرأ عليه أن يعد عددا من الأعداد المشهورة، فقد روي عن أحمد بن شاذان الطيالسي أنه قال: كان يعقوب الحضرمي يأخذ اصحابه بعدد الآي، فإذا أخطأ أحدهم فيه أقامه (¬1) .

وينبغي للمقرئ أن يسير في أصحابه - وهم طبقتان: خاصة وعامة - بانبساط وانقباض، فأما الخاصة فالانس والتودد، وأما العامة فالإنقباض والتحفظ والتحرز غير مخل بهم كلهم من الرفق بهم، والشفقة عليهم، وليتوفر على من يتوسم فيه النجابة والقبول لما يلقيه إليه، وليحثه بأنواع الترغيب عليه، وليكن ما يفيده حسب طاقة المفاد لا على قدر سعة علم المفيد (¬2) .

مخ ۳۸۷