اداه په قراات کې
الإيضاح في القراءات
وقال بعض المحققين من أهل الصناعة: ينبغي لقارئ القرآن أن يتوقى الإفراط في الهمزات، وترعيد (¬1) المدات، وتسمين اللامات، وتغليظ الراءات، وتطنين النونات، وتفخيم الضمات والفتحات والكسرات، وأن يجتنب تشديد الباء إذا كانت قبلها نون ساكنة لأنها شديدة في نفسها بل تقلبها ميما عندها، كقوله: (من بعد) ]البقرة 27[، و(من بلغ ) ]الأنعام19[، و(إمساك بمعروف ) ]البقرة 229[ ونحو ذلك، ومثلها الميم عند الباء (¬2) في قراءة أبي عمرو في الإدغام الكبير، فلا يدغمها بل يحذف حركة الميم ويخفيها، قال سيبويه: الميم لا يدغم في الباء وذلك في قولك: أكرم به، لأنهم قد يقلبون النون ميما في العنبر ونحوهن فلما وقع مع الباء الحرف الذي يفرون اليه من النون تركوه ولم يعتبروه. وقال الكسائي: الميم تدغم عند الباء نحو قوله: ( لا أقسم بيوم القيامة ) ]القيامة 1[ وإلى قوله ذهب ابن مهران.
... والطاء في (الصراط ) ]الفاتحة 6[و(اصطبر ) ]مريم 65[ وشبههما تأتي بها خفيفة مطبقة لشدتها في نفسها (¬3) ، وبالغ في إبراز الصاد صافية قبلها لئلا تندغما لتجانسهما من جهة الإطباق، وكذلك إذا تقدمتها سين ساكنة نحو (بسطة )]البقرة 247[، و(القسط ) ]الأنبياء 47[،و(يسطرون )]القلم 1[ لئلا تختلطا (¬4) .
مخ ۳۶۳