491

Ibn Uthaymeen's Commentary on Al-Kafi by Ibn Qudamah

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

القارئ: وإن ذكر التشهد قبل انتصابه قائما رجع فأتى به وإن ذكره بعد شروعه في القراءة لم يرجع لذلك لأنه تلبس بركن مقصود فلم يرجع إلى واجب وإن ذكره بعد قيامه وقبل شروعه في القراءة لم يرجع أيضًا لذلك ولما روى المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ أنه قال (إذا قام أحدكم في الركعتين فلم يستتم قائمًا فليجلس فإن استتم قائمًا لم يجلس ويسجد سجدتي السهو) رواه أبو داود وقال أصحابنا وإن رجع في هذه الحال لم تفسد صلاته ولا يرجع إلى غيره من الواجبات لأنه لو رجع للركوع لأجل تسبيحة لزاد ركوعًا في صلاته وأتى بالتسبيح في ركوع غير مشروع.
النوع الثالث ترك سنة فلا تبطل الصلاة بتركها عمدًا ولا سهوا ولا سجود عليه لأنه شرع للجبر فإذا لم يكن الأصل واجبًا فجبره أولى ثم إن كان المتروك من سنن الأفعال لم يشرع له سجود لأنه يمكن التحرز منه وإن كان من سنن الأقوال ففيه روايتان أحدهما لا يسن له السجود كسنن الأفعال والثانية يسن لقوله ﵊ (إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين).
فصل
القارئ: القسم الثالث الشك وفيه ثلاث مسائل:
إحداهن شك في عدد الركعات ففيه ثلاث روايات:
إحداهن يبني على غالب ظنه ويتم صلاته ويسجد بعد السلام لما روى ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ (إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين) متفق عليه وللبخاري (بعد التسليم).
الثانية يبني على اليقين لما روى أبو سعيد قال قال رسول الله ﷺ (إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثًا أم أربعًا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته وإن كان صلى أربعًا كانتا ترغيمًا للشيطان) رواه مسلم.

1 / 491