490

Ibn Uthaymeen's Commentary on Al-Kafi by Ibn Qudamah

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

الشيخ: هذه المسألة دائمًا يقولون لا قياس في العبادات وأحيانًا يقيسون وهذا يوجب الإشكال فنقول أولًا هذه القاعدة ليست مطردة وثانيًا أن مرادهم بالقياس الممنوع في العبادات أن تقيس عبادة أصلا على عبادة أخرى وأما قياس واجب في عبادة أو صفة في عبادة أو ما أشبه ذلك فإن الفقهاء يستعملونها كثيرًا فمثلًا قالوا تجب التسمية في التيمم عن الحدث الأصغر كما تجب التسمية في الوضوء قياسًا وقالوا تجب التسمية عند الغسل كما تجب عند الوضوء قياسًا أيضًا وهذا كثير ومنه هذه المسألة الآن هذه المسألة لم ترد لترك النبي ﷺ تكبيرة أو تسميعًا إنما هو ترك التشهد الأول فقاسوا عليه بقية الواجبات وهو قياس جلي ليس فيه إشكال لأن الحكم واحد كل الواجبات إذا تركها الإنسان عمدًا بطلت صلاته فإذا تركها سهوًا فينبغي أن يقاس ما لم يرد به النص على ما ورد به النص ونقول إذا تركه سهوًا وجب عليه سجود السهو.
السائل: قول المؤلف (إن ترك أربع سجدات من أربع ركعات وذكر وهو في التشهد سجد سجدة تصح له الركعة الرابعة، ... وعنه أن صلاته تبطل)، ما هو الصحيح لا سيما أن هذا عمل كثير فتكون سبع ركعات؟
الشيخ: والله إذا نظرنا إلى العفو عن السهو قلنا لا فرق بين القليل والكثير وإذا نظرنا إلى أن هذا سيغير الصلاة تغييرًا فاحشًا قلنا إن القول بأنه يستأنف الصلاة أقرب ولا شك أنه إذا استأنف الصلاة فهو أحوط بلا شك.

1 / 490