فأتى بني عبد المطلب، يسقون على زمزم، فقال: ((انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقایتكم لنزعت معكم، فناولوه دلواً فشرب منه)) رواه مسلم(١).
وكان ﷺ يفعل المناسك، ويقول للناس: ((خذوا عني مناسككم))(٢).
فأكمل ما يكون من الحج: الاقتداء بالنبي ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم.
قوله: (فأتى بني عبد المطلب، يسقون على زمزم ... إلخ):
كان بنو عبد المطلب هم الذين يسقون على زمزم، فقال لهم: ((انزعوا بني عبد المطلب)) - العباس وخدمه - فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم))، ولو أنه نزع معهم، أي: اجتذب دلواً لنازعهم الناس كلهم، ويقول كل واحد منهم: سوف أقتدي بالرسول ﷺ، فناولوه دلواً فشرب منه.
وإلى هنا انتهى حديث جابر رضي الله عنه.
قوله: (وكان ﷺ يفعل المناسك، ويقول للناس: ... إلخ):
والحاصل أنه يقتدى به ﷺ في هذه الأفعال، حيث إنه كان يقول: ((خذوا عني مناسككم)).
وكما قال المؤلف رحمه الله: فأكمل ما يكون من الحج الاقتداء فيه بالنبي ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم.
(١) رواه مسلم رقم (١٢١٨) في الحج.
(٢) رواه مسلم رقم (١٢٩٧) في الحج.