408

Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

ایډیټر

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ثم انصرف إلى المنحر ،فنحر ثلاثاً وستين بيده، ثم أعطى عليّاً فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في قدر وطبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها.

ثم ركب رسول الله ﷺ فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر،


ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى: وهو الطريق الأوسط الذي يسمى الآن طريق الجمرة، حتى أتى جمرة العقبة، وهي التي عند الشجرة، وكانت في أصل الجبل، فرماها بسبع حصيات.

وكان يكبر مع كل حصاة، فيقول: ((الله أكبر، الله أكبر))، وقد رمى من بطن الوادي، وجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه، واستقبل الجمرة.

قوله: (ثم انصرف إلى المنحر، ... إلخ):

بعد ذلك انصرف إلى المنحر فنحر بيده ثلاثًا وستين بدنة، وهذا دليل على استحباب أن يتولى نحرها بيده.

بعد ذلك أعطى علياً فنحر ما غبر، أي: ما بقي وأشركه في هديه، وبعد ذلك أمر بأن يقطع من كل بدنة بضعة، أي: قطعة لحم، فجعلت في قدر وطبخت حتى نضجت، فأكلا هو وعلي من لحمها، وشربا من مرقها؛ حتى يتحقق قول الله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا﴾ [الحج: ٢٨].

قوله: (ثم ركب رسول الله ﷺ فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر):

بعد ذلك أفاض إلى البيت ليكمل حجه، فصلى بمكة الظهر، وطاف في البيت، إما قبل صلاته، وإما بعدها.

408