400

Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

ایډیټر

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

فقام سراقة بن جعشم، فقال: يا رسول الله ألعامنا هذا، أم لأبد؟ فشبك رسول اللّه ﷺ أصابعه واحدة في الأخرى وقال: ((دخلت العمرة في الحج . مرتين- لا ، بل لأبد أبد)).

وقدم علي من اليمن ببدن النبي ﷺ، فوجد فاطمة ممن حل، ولبست ثياباً صبيغاً واكتحلت، فأنكر ذلك عليها، فقالت: إِن أبي أمرني بهذا، قال: فكان


ولبسوا الثياب، وتطيبوا وجامعوا النساء، وفعلوا كل ما حظر عليهم في الإحرام، وتمتعوا بالمباحات من اليوم الذي قدموا فيه، وهو اليوم الرابع أو الخامس من شهر ذي الحجة، وبقوا كذلك إلى اليوم الثامن الذي يسمى يوم التروية.

قوله: ( فقام سراقة بن جعشم، فقال: يا رسول الله ألعامنا هذا، أم لأبد؟ فشبك رسول الله ﷺ أصابعه واحدة في الأخرى، وقال: ((دخلت العمرة في الحج - مرتين - لا، بل لأبد أبد))):

أي: أنهم كانوا يعتمرون قبل الإسلام عمرة مستقلة فأخبر أنه يجوز إدخال الحج على العمرة ويصير الإنسان قارناً ويحرم بالعمرة والحج جميعاً، فتدخل العمرة في أعمال الحج، فدخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، بل لأبد الأبد، أي: إن هذا الفسخ ليس خاصاً بهؤلاء.

قوله: (وقدم علي من اليمن ببدن للنبي ﷺ، فوجد فاطمة ممن حل، ولبست ثياباً صبيغاً واكتحلت ... إلخ):

كان علي في اليمن، فقدم ومعه ثلاثون بدنة، والنبي ﷺ قدم من المدينة ومعه سبعون، فأصبح الذي مع علي والرسول ﷺ مائة بدنة.

ولما قدم علي وجد فاطمة قد حلت، ولبست ثياباً صبيغاً، واكتحلت وتطيبت

400