480

Hudud and Ta'zir in Ibn al-Qayyim's Thought

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٥ هـ

دليل الممانع وجمع خلاصة مبحثه هذا بقوله (١):
(اختلف الفقهاء فيه: هل حكمه منسوخ أو ثابت، والصواب أنه يختلف باختلاف المصالح ويرجع فيه إلى اجتهاد الأئمة، في كل زمان ومكان حسب المصلحة إذ لا دليل على النسخ، وقد فعله الخلفاء الراشدون ومن بعدهم من الأئمة) . وبيان الخلاف وأدلته ومناقشته مفصلًا على ما يلي:
اختلاف العلماء:
اختلف العلماء في مشروعية التعزيرات المالية على قولين بيانهما كالآتي:
القول الأول: مشروعية التعزيرات المالية فيجوز التعزير بها.
وفي بيان القائلين به يقول ابن القيم رحمه الله تعالى (٢):
(وأما التعزير بالعقوبات المالية: فمشروع أيضًا في مواضع مخصوصة في مذهب مالك وأحمد، وأحد قولي الشافعي) .
وحكاه الشوكاني مذهبًا لآل البيت بلا خلاف بينهم (٣)، وهو مروي أيضًا عن
أبي يوسف صاحب أبي حنيفة (٤) .
أدلته:
استدل له ابن القيم رحمه الله تعالى بأقضية متنوعة من النبي ﷺ ومن أصحابه
في ذلك فقال (٥):

(١) انظر: أعلام الموقعين٢/ ٩٨.
(٢) انظر: الطرق الحكمية ص/٣٠٨. وتبصرة الحكام بهاش فتاوى عليش ٢/٢٩٨، والتعزير في الشريعة الإسلامية. ونيل الأوطار ٤/١٣٩.
(٣) انظر: نيل الأوطار ٤/١٣٩.
(٤) انظر: حاشية بن عابدين ٣/١٨٤، والتعزير في الشريعة الإسلامية ص/٣٣١.
(٥) انظر: الطرق الحكمية ص/٣٠٨- ٣٠٩

1 / 496