477

Hudud and Ta'zir in Ibn al-Qayyim's Thought

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٥ هـ

أما لو كان ثمة بينة أو اعتراف لكان الأمر بقتله حدًا لازمًا والله أعلم- والحمد لله على براءة حرم نبيه ورسوله محمد ﷺ من الشك والريبة.
نهاية المطاف في هذا القسم: التعزير بالقتل:
يظهر من مباحث القتل تعزيرًا على سبيل الإجمال والتفصيل: أن القتل تعزيرًا مشروع عند عامة الفقهاء على التوسع عند البعض والتضييق عند آخرين في قضايا معينة
وأن القول الصحيح الذي يتمشى مع مقاصد الشرع وحماية مصالح الأمة وحفظ الضروريات من أمر دينها ودنياها: هو القول بجواز القتل تعزيرًا حسب المصلحة وعلى قدر الجريمة إذا لم يندفع الفساد إلا به على ما اختاره ابن القيم رحمه الله تعالى.
وأن الأدلة التي ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى للتدليل على جواز أن يبلغ القتل تعزيرًا لا يسلم له منها إلا قتل الجاسوس المسلم تعزيرًا وقتل من اتهم بأم ولده ﷺ وأن قتل الشارب في الرابعة هو من باب التعزير بناءً على هذا القول والله أعلم.
القسم الثاني: التعزيرات المالية (١) .
انتصر ابن القيم رحمه الله تعالى للقول بمشروعية التعزيرات المالية واستدل عليها بأقضية النبي ﷺ وأقضية الصحابة ﵃ من بعده في ذلك. وذكر قول المخالف المانع وناقش أدلته، وفي خضم هذا المبحث قسم العقوبات المالية باعتبارين، فصارت مباحثة في ثلاثة فروع:
الفرع الأول: تنويع العقوبات المالية باعتبار الانضباط وعدمه.
الفرع الثاني: تنويعها باعتبار أثرها في المال

(١) انظر: الطرق الحكمية ص/١٢، ٣٠٧- ٣٢٤، أعلام الموقعين٢/ ٩٨، وإغاثة اللهفان ١/٣٣٢

1 / 493