465

Hudud and Ta'zir in Ibn al-Qayyim's Thought

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٥ هـ

عنهم على خلاف هذا الحديث قال (١):
(ونوزع بما لا يجدي) .
فثبت من هذا المسلك أن عمل الصحابة ﵃ على خلاف هذا الحديث وأن الاختلاف الحاصل في الرواية عنهم هو اختلاف تنوع في مقدار التعزير في أحوال مختلفة وليس اختلافًا في مقتضى الحديث. والجواب عن هذا الحديث بهذا المسلك ليس غريبًا بل هو محكي في طائفة من الأحاديث تبلغ نحو ثلاثين حديثًا جمعتها في جزء مستقل (٣) والله أعلم.
اختيار ابن القيم في مقدار أكثر التعزير:
ظاهر كلام ابن القيم رحمه الله تعالى اختياره القول الثاني من هذه الأقوال لقوله في كتابه (الطرق الحكمية) (٣):
(الثاني- هو أحسنها- أنه لا يبلغ بالتعزير في معصية قدر الحد فيها) . وهذا الظاهر يخالف ما قرره في موضع آخر من نفس كتابه (الطرق الحكمية) وقرر في مواضع من كتبه، من اختياره القول الأول: وهو أنه لا حد لأكثره بل بحسب المصلحة، فإنه قال في (الطرق الحكمية) (٤):
(والمنقول عن النبي ﷺ وخلفائه ﵃ يوافق القول الأول..) .
وقال في (أعلام الموقعين) (٥):

(١) انظر: فيض القدير ٦/٤٤٦.
(٢) وانظر: كتاب العلل من جامع الترمذي. وشرحه لابن رجب ص/٤٣- ٥٢، ط بغداد سنة ١٣٩٦ هـ.
(٣) انظر: ص/١٠٧.
(٤) انظر: ص/١٠٨.
(٥) انظر: ٢/٢٩

1 / 481