463

Hudud and Ta'zir in Ibn al-Qayyim's Thought

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٥ هـ

إلا في حد من حدود الله) . قد قامت القرينة على أن المراد بها (الجنايات ذات العقوبات المقدرة) لأن السياق في مقام العقاب، والعقاب من الشارع.
إما مقدر فهو: على جريمة حدية، أو غير مقدر فهو على ما سواها وهو المراد بهذا الحديث والله أعلم.
ولذا فإن المسلك الرابع في الجواب عن هذا الحديث وهو أن عمل الصحابة على خلافه فصار الإجماع على ترك العمل به له وجه في النظر وبيانه كالآتي:
المسلك الرابع: أن إجماع الصحابة على خلاف العمل به فعزروا ﵃ بأكثر من عشر جلدات وتنوعت تعازيرهم في ذلك من غير نكير. وممن حكى إجماع الصحابة ﵃ بالعمل على خلافه من غير إنكار جماعة من المحققين. منهم الأصيلي (١)، والنووي (٢)، وحكاه عنه الحافظ ابن حجر فقال (٣): (وهو المعتمد فإنه لا يعرف القول به عن أحد من الصحابة ﵃ . وحكى الإجماع أيضًا الرافعي (٤) وهو مسبوق بمن ذكر وبغيرهم وكذا قال الحافظ ابن حجر بعد ذكر كلام الرافعي (٥):
(وسبق إلى دعوى عمل الصحابة بخلافه الأصيلي وجماعة) .

(١) انظر: تلخيص الحبير ٤/٧٩ والأصيلي: هو عبد الله ابن إبراهيم الأموي توفي سنة ٣٩٢ هـ. (انظر: الأعلام ٤/ ١٨٧)
(٢) انظر: فتح الباري ١٢/١٧٩.
(٣) انظر: نفس المرجع.
(٤) انظر: تلخيص الحبير ٤/٧٩ والرافعي: هو عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني من كبار الشافعية توفي سنة ٦٢٣ هـ. (انظر: الأعلام ٤/١٧٩) .
(٥) انظر: تلخيص الحبير ٤/٧٩

1 / 479