456

Hudud and Ta'zir in Ibn al-Qayyim's Thought

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٥ هـ

الحر في الخمر، أربعون، والعبد على النصف، وما فيه التعزير لا يبلغ به
الحد، والعشرون حد فلا يبلغ بالتعزير عشرين جلدة (١) .
هـ- وعند بعض الشافعية أيضًا: يجب النقص في أكثره عن عشرين في حق عبد وعن أربعين جلدة في حق حر (٢) والله أعلم.
دليله (٣):
استدل أصحاب هذا القول على اختلاف وجهات نظرهم في أدنى الحدود بحديث النعمان بن بشير ﵁ أن النبي ﷺ قال (من بلغ حدًا في غير حد فهو من المعتدين) . رواه البيهقي (٤) .
وجه الاستدلال:
هو أن الوعيد في هذا الحديث يفيد المنع من الزيادة على الحد المقدر، فلا يبلغ بالتعزير حدًا مقدرًا. وقد جاء لفظ (حد) منكرًا فيتناول أي حد من الحدود ولهذا صار اختلاف القائلين بهذا على الوجوه المتقدمة والله أعلم.
مناقشة هذا الدليل:
وهذا الدليل مناقش بالمطالبة بثبوته إذ الاستدلال فرع الثبوت وقد حصل بالتتبع أن المحفوظ من هذا الحديث إرساله وأما رفعه فلا يثبت كما نص على ذلك الحافظ البيهقي فانه قال بعد روايته (٥):

(١) انظر: نهاية المحتاج٨/ ٢٢.
(٢) انظر: المرجع السابق أيضًا.
(٣) انظر: فتح القدير ٥/١١٥، ونهاية المحتاج٨/ ٢٢، والمغنى١٠/٣٤٨.
(٤) انظر: السنن الكبرى ٨/٣٢٧. وعزاه المناوي لأبي نعيم كما في فيض القدير٦/ ٩٥.
(٥) انظر: السنن الكبرى ٨/٣٢٧.

1 / 472