453

Hudud and Ta'zir in Ibn al-Qayyim's Thought

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٥ هـ

فيها ما جاوز الحد كالقتل للشارب في الرابعة، وفيها ما ليس من جنس الحد كالنفي للشارب، وحلق رأسه، وفي هذا التنوع دلالة ظاهرة على هذا القول والله أعلم.
القول الثاني: أنه لا يبلغ بالتعزير في معصية قدر الحد المقدر فيها.
وابن القيم رحمه الله تعالى يحكي هذا القول مبينًا القائل به مقررًا اختياره فيقول (١):
(الثاني- وهو أحسنها- أنه لا يبلغ في التعزير في معصية قدر الحد فيها فلا يبلغ بالتعزير على النظر والمباشرة: حد الزنى، ولا على السرقة من غير حرز: حد القطع، ولا على الشتم بدون القذف: حد القذف.
وهذا قول طائفة من أصحاب الشافعي (٢) وأحمد) .
وابن القيم يعزو هذا القول لطائفة من أصحابه أحمد، وهو في الواقع: رواية عن الإمام أحمد رحمه- الله تعالى كما حكاها: ابن هبيرة (٣) وابن قدامة (٤) وابن الهمام (٥) والله أعلم.
دليله:
ساق ابن القيم رحمه الله تعالى هذا القول واستحسنه ولكنه لم يذكر أدلته وعمدة استدلال أرباب هذا القول ما يلي:

(١) انظر: الطرق الحكمية ص/١٠٧.
(٢) انظر: نهاية المحتاج ٨/٢٢.
(٣) أنظر: الإفصاح ٢/ ٤١٢.
(٤) انظر: المغنى مع الشرح الكبير ١٠/٣٤٧.
(٥) انظر: شرح فتح القدير ٥/١١٦

1 / 469