451

Hudud and Ta'zir in Ibn al-Qayyim's Thought

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية ١٤١٥ هـ

وفي هذا يقول ابن القيم رحمه الله تعالى (١):
(أحدهما - أي أحد الأقوال- أنه بحسب المصلحة وعلى قدر الجريمة فيجتهد فيه ولي الأمر) .
وابن القيم رحمه الله تعالى لم يذكر القائلين لهذا: وهو المعتمد من مذهب مالك (٢) والوجه المقدم من مذهب الشافعي (٣) . واختاره أبو يوسف من الحنفية (٤) . وشيخ الإسلام ابن تيمية من الحنابلة (٥) .
أدلته:
استدل ابن القيم رحمه الله تعالى لهذا القول بما وسعه من ذكر جملة وافرة من أقضية النبي ﷺ في التعزير، ثم أقضية الصحابة ﵃ حيث تنوعوا في التعازير حسب المصلحة فقال رحمه الله تعالى (٦):
(إن الشارع ينوع فيها - أي في التعزيرات- بحسب المصلحة):
فشرع التعزير بالقتل لمدمن الخمر في المرة الرابعة (٧) .
وعزم ﷺ على التعزير بتحريق البيوت على المتخلف عن حضور الجماعة لولا

(١) انظر: الطرق الحكمية ص/١٠٧. وانظر أيضًا: أعلام الموقعين ٢/٢٩، ٣/١٠٩ وإغاثة ١/٣٣١.
(٢) انظر: جواهر الإكليل ٢٩٦/٢.
(٣) انظر: نهاية المحتاج ٨/٢٢.
(٤) انظر: شرح فتح القدير ٥/١١٥، ونيل الأوطار ٧/١٥٩.
(٥) انظر: السياسة الشرعية ص/١٠٧ ط الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
(٦) انظر: إغاثة اللهفان ١/٣٣١- ٣٣٣، وانظر أيضًا أعلام الموقعين ٢/٢٩.
(٧) انظر: تخريج الحديث وبيان الخلاف في هذه المسألة فيما تقدم ص/٥٧٣ - ٥٨٦.

1 / 467