المبحث الأول:
في ردة من سبّ النبي ﷺ (١)
من قواطع الأحكام في الإسلام أن من سبّ النبي ﷺ فهو كافر مرتد، وعقوبته القتل.
وقد حكى ابن القيم (٢) رحمه الله تعالى إجماع المسلمين من الصحابة ﵃ فمن بعدهم.
وهذا إجماع محكي لدى عامة أهل العلم وممن حكاه: الخطابي (٣) وابن تيمية (٤)
بل قرر ابن سحنون من علماء المالكية: أن من شك في كفر ساب النبي ﷺ وعذابه فهو كافر (٦) .
والحكم بردّة ساب النبي ﷺ أمر فطري لأنه لا يسبه إلا وهو جاحد له، وقد ذكر الله تعالى كفر المستهزئ وهو دون الساب فقال سبحانه (٧) (قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون، لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) . الآية والله أعلم.
(١) انظر: زاد المعاد ٢/١٧٦، ٢/٢١٤، وأحكام أهل الذمة ٢/٨١٠، ٨٢٢.
(٢) انظر: زاد المعاد ٣/٢١٤.
(٣) انظر: معالم السنن ٦/١٩٩.
(٤) انظر: الصارم المسلول ص/٣- ٤ ط السعادة بمصر سنة ١٣٧٩ هـ. تحقيق محيي الدين عبد الحميد.
(٥) انظر: فتاوى السبكي ٢/٥٧٣.
(٦) انظر: الصارم المسلول لابن تيمية ص/٤. وانظر: كشاف القناع ٦/١٦٨.
(٧) الآيتان ٦٥- ٦٦ من سورة التوبة.