Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
الثالث: ما كان مصوغا من مصدر عامله؛ كقولك: (جلست مجلس زيدا، فالمجلس مشتق من الجلوس الذي هو مصدر لعامله وهو جلست، قال الله تعالى: وأيا كنا نقعد منها مقلعد للستع (الجن: 9) ولو قلت: (ذهبت مجلس زيد) أو جلست مذهب عمرو)؛ لم يصح؛ لاختلاف مصدر اسم المكان ومصدر عامله.
العربية وفيه طي مسافة ولذلك قيل: هو عربي (قوله ولو قلت ذهبت مجلس زيد أو جلست.
مذهب عمرو؛ لم يصحا وما سمع من النصب في مثل ذلك يقتصر فيه على السماع ولا يقاس عليه نحو: قولهم هو معنى مقعد القابلة ومعقد الإزار ومنزلة الولد أي: في القريب ومناط الثريا ومزجر الكلب أي: في الارتفاع والبعد وأشباه ذلك مما دل على قرب أو بعد، فلا يقال هو مني مجلسك ومتكأ زيد ومربط الفرس ومعقد الشراك ولا هو مني مقعد القابلة ومزجر الكلب بمعنى المكان الذي يقعد فيه ويزجر؛ لأن العرب لم تستعملها إلا على معنى التمثيل للقرب والبعد، وهذا هو مذهب سيبويه والجمهور، وذهب الكسائي إلى آن ذلك مقيس، وفي شرح الكافية لنجم الأئمة أنه ينبغي أن يستثنى من المبهم على تعريف ابن الحاجب إياه بأنه ما ثبت له اسمه بسبب آمر غير داخل في مسماه بعض ما يآتي آوله ميم زائدة من اسم المكان؛ لأنه إنما يثبت مثل هذا الاسم للمكان باعتبار الحدث الواقع فيه والحدث شيء آخر خارج عن مسمى المكان مع أنه لا ينتصب كل ما هو من هذا الجنس فلا يقال قمت مضرب زيد أو مصرعه، بل في ذلك تفصيل وهو أن يقال: اسم المكان إما أن يشتق من حدث بمعنى الاستقرار والكون في مكان أو لا، والثاني لا ينتصب على الظرفية إلا بالفعل الذي ينتصب به على الظرفية المختص من المكان كدخلت ونزلت وسكنت وهو كالمضرب والمقتل والمأكل والمشرب ونحوها. والأول نصبه أيضا على الظرفية بالفعل المشتق مما اشتق منه اسم المكان نحو: المجلس والمقعد والمأوى والمقيل والمبيت والمسد تقول: قمت مقامه وجلست مجلسه وأويت مأواه وسددت مسده وبت مبيته. وينصبه أيضا كل ما فيه معنى الاستقرار وإن لم يشتق مما اشتق منه نحو: جلست موضع القيام وتحركت مكان السكون وقعدت موضعك ومكان زيد، وجلست منزل فلان وقعدت مركزه قال تعالى: وأقمدوا لهم كل مرصر (التوبة: 5) وكذا نمت مبيته وأقمت مشتاه. وما ليس 4
مخ ۴۱۱