Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
والأخيرة اقبح من التي قبلها، وينبغي أن لا تجوز إلا في ضرورة الشعر.
وإذا كان المنادى مضافا إلى مضاف إلى ياء المتكلم؛ مثل: (يا غلام غلامي) لم يجز فيه إلا إثبات الياء مفتوحة أو ساكنة، إلا إن كان ابن أم، أو ابن عم، فيجوز فيهما أربع لغات: فتح الميم، وكسرها، وقد قرأ السبعة بهما في قوله تعالى: قال ابن أم إن القوم استضعفونى} (الاعراف: 150)، قال يبنؤم لا تأخذ بلحتى} الثالثة: إثبات الياء؛ كقول الشاعر: يا ابن آمي ويا شقيق نفسى آنت خلفتي لدهر شديد والرابعة: قلب الياء ألفا؛ كقوله: بة عفا لا تلومي واهجمي يا أبتي لا زلت فينا قائما لنا أمل في العيش ما دمت عائشا (قوله والأخيرة أقبح من التي قبلها) يعني الجمع بين التاء والياء أقبح من الجمع بين التاء والألف، وإن كان الكل قبيحا وذلك لأن في الصورتين الجمع بين العوض والمعوض عنه إلا أن في الأخيرة صورة المعوض عنه باقية وفي التي قبلها غيرت إلى الألف، وبعض الشراحون من بعض قال في التصريح وربما قيل: أبات، وعليه قوله: كأنك فينا يا أبات غريب، فقيل: أراديا أبت ثم أشبع، وقيل: أراد يا أبتا، ثم قلب أي: قدم وأخر. وقيل: أراد يا أباه على لغة القصر، ثم قدر إلحاق الياء وأبدل منها التاء (قوله وينبغي أن لا يجوز إلا في ضرورة الشعر) ظاهر كلام الرضي عدم اختصاص ذلك في الشعر ويؤيده أنه قرئ يا أبتي إني أخاف، وفي المرادي وأجاز كثير من الكوفيين الجمع بينهما في الكلام ونظيره قراءة أبي جعفر: يا حسرتاي فجمع بين العوض والمعوض عنه (قوله لم يجز إلا إثبات الياء) ولا يجوز حذفها لبعدها عن المنادى (قوله إلا إذا كان ابن أم وابن عم) وكذا إذا كان ابنة عم أو ابنة أم أو بنت عم أو بنت أم (قوله فتح الميم) قيل للتركيب المزجي، وقيل: الأصل عما وأما بقلب الياء ألفا فحذفت الألف وبقيت الفتحة دليلا عليها، والأول مذهب سيبويه والبصريين، والثاني: قول الكسائي والفراء وأبي عبيدة وحكي عن الأخفش (قوله وكسرها) قال الزجاج: لا 272)
مخ ۳۷۲