171

Hashiya Al-Tibi on Al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

ایډیټر

إياد محمد الغوج

خپرندوی

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
«كيف»، و«أين»، و«هؤلاء». ولم يقل: «ص»، «ق»، «ن» مجموعا فيها بين الساكنين. فإن قلت: فلم لفظ المتهجي بما آخره ألف منها مقصورا، فلما أعرب مدّ فقال: هذه باء، وياء، وهاء وذلك يخيل أن وِزانها وزان قولك «لا» مقصورة فإذا جعلتها اسما مددت فقلت: كتبت (لاء)؟ قلت: هذا التخيل يضمحل بما لخصته من الدليل والسبب في أن قُصرت متهجاة، ومدّت حين مسها الإعراب: أنّ حال التهجي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على الحركة نحو كيف، وأين، وهؤلاء، أو على السكون على وجهٍ لا يلزم منه التقاء الساكنين ك: متى، وحتى. وهذه ليست كذلك؛ لأنها لو بينت لقيل: صاد وقاف بالفتح كالمبنيات، ولم يقل: صادٍ وقافٍ كزيدٍ وعمروٍ، جمعًا بين الساكنين.
قوله: (فلم لفظ المتهجي)، يعني: كأن القياس على ما ذهبت في نحو «صاد» و«قاف» أن يقال: «باء» و«تاء» مهموزةً ساكنةً، وحين لفظ المتهجي، حال التهجي مقصورةً، وممدودةً حالة التركيب، خيل حرفيتها مقصورةً، واسميتها ممدودةً، كقول حسان يمدح النبي ﷺ.
ما قال قط إلا في تشهده … لولا التشهد لم يسمع له لاء
ويؤيده ما روينا عن الدارمي عن جابرٍ قال: «وما سئل رسول الله ﷺ شيئًا قط، فقال: لا».
وأجاب: أن كونها مقصورةً ليس لكونها حرفًا، بل لأمرٍ آخر وهو طلب الخفة، فلم يعلم من ذلك حرفيتها، فوجب الرجوع إلى تلخيص الدليل وهو البرهان النير.

2 / 13