170

Hashiya Al-Tibi on Al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

ایډیټر

إياد محمد الغوج

خپرندوی

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
والدليل على أنّ سكونها وقف وليس ببناء: أنها لو بنيت لحُذي بها حذو:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مشابهةٍ للحروف كأين وكيف، بل هي أسماءٌ متمكنةٌ كزيدٍ وعمروٍ. وهذا مطابقٌ لحده المعرب في «المفصل»: «المعرب: المركب الذي يختلف آخره باختلاف العوامل، أي: من شأنه أن يختلف».
ويجوز أن تكون «أم» متصلةً و«بل» إضرابٌ عن التردد. أي: سؤالك هذا يشعر بأنك مترددٌ في كونها معربةً، وليست بقاطعٍ فيه، فاقطع بأنها معربةٌ، فالمضرب لازم التركيب.
وقيل: الأصل في الكلمات إذا كن قابلاتٍ للإعراب، الإعراب الذي هو مسبب التركيب؛ لأن وضع الألفاظ لمسيس الحاجة إلى التعاون والتعارف، فوضعت بإزاء المعاني الذهنية لتفيد النسب دون المعاني المفردة، وإلا فتدور فقطعها عن التركيب عارضٌ كعروض الوقف، فاغتفر فيها التقاء الساكنين عند عروض عدم التركيب كما عند عروض الوقف، ولا يسكن آخر ما لا يقبل الإعراب إذا عدد نحو: أين، وكيف، وحيث، وحين؛ لأن حركتها لازمةٌ فلا تزول لعارض، وإنما زالت في الوقف للضرورة.
وقال المالكي: لم يبعد من الصواب رأي من جعله معربًا حكمًا؛ إذ لو كان مبنياًّ لم يسكن وصلًا، إذا عددت نحو زيدٍ وعمرو؛ إذ لم يرد مبنيٌّ كذلك.
قوله: (إن سكونها وقف)، الوقف: قطع الكلمة عما بعدها، وهذه الفواتح وإن وصلت بما بعدها لفظًا، لكنها موقوفةٌ نيةً. يعني: أن سكونها ليس للبناء/، فإن الأسماء المبنية: إما مبنيةٌ

2 / 12