407

Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons

دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ

سیمې
مصر
٣٥ - إنَّ الله طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلاَّ طيِّبًا
تفنى اللذاذةُ ممنْ ذاقَ صفْوتَها مِن الحرامِ ويبقَى الإثمُ والعارُ
تبقى عواقِبَ سوءٍ في مَغَبَّتِها لا خيرَ في لذَّةٍ بعدها النارُ
• نعم المال الصالح للمرء الصالح:
لقد جبل الله ﷿ الخلق على حب المال، ورَكَّب في الطباع الحرص على طلبه وتحصيله؛ لأن به قوام حياة الناس وانتظام أمر معايشهم وتمام مصالحهم.
ويجب على المسلم أن يطلب المال ويسعى في أسباب تحصيله مما أذن الله به وشرعه من طرق الكسب الحلال والعمل المباح؛ حتى يستغني المرء به عن ذل السؤال للغير والحاجة للخلق، فطلب الرزق وتحصيله شرف للمؤمن وعزة للمسلم، به تُصان الأعراض وتحفظ الكرامة، وبه يُستَعان على كثيرٍ من أعمال البر والطاعة، فنعم المال الصالح للمرء الصالح.
عن عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ سدد خطاكم قال: بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﵌ فَقَالَ: «خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ ثُمَّ ائْتِنِي»، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ ثُمَّ طَأْطَأَهُ فَقَالَ: «إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ فَيُسَلِّمَكَ اللهُ وَيُغْنِمَكَ وَأَرْغَبُ لَكَ مِنْ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً».
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﵌».
فَقَالَ: «يَا عَمْرُو، نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ» رواه الإمام أحمد وصححه الألباني).
• إنَّ الله طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلاَّ طيِّبًا:
الكسب الطيب والمال الحلال ينير القلب، ويشرح الصدر، ويورث الطمأنينة والسكينة والخشية من الله ﷿، ويعين الجوارح على العبادة والطاعة، ومن أسباب قبول العمل الصالح وإجابة الدعاء.

1 / 439