379

Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons

دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ

سیمې
مصر
مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (التوبة:٢٤) وقد أحسن من قال:
تَعْصِي الإلَهَ وأنتَ تزعُمُ حُبَّهُ ... هذَا - ورَبِّي - في القياسِ شنيعُ
لو كان حبُّكَ صادقًا لأطعْتَهُ ... إن المحبَّ لِمَنْ يُحبُّ مطيعُ
عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﵌ عَنْ السَّاعَةِ فَقَالَ: «مَتَى السَّاعَةُ»، قَالَ: «وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟»، قَالَ: «لَا شَيْءَ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ﵌»، فَقَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ».
قَالَ أَنَسٌ ﵁: «فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﵌: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ».
قَالَ أَنَسٌ: «فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ ﵌ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ». (رواه البخاري ومسلم).
٤ـ جهاد النفس: قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (العنكبوت: ٦٩)، وقال أيضا: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (الطلاق: ٤).
وكلما ازداد المؤمن تقوى، كلما ازداد عون الله له وتسديدهُ لخطاهُ، فإذا أحَسَن وجد الثواب سريعا كإجابة الدعاء أو تيسير المزيد من الصالحات أو وقايته من السيئات، قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ (الليل:٥ - ٧).
أما إذا غفل المؤمن التقي فأخطأ، فإن تسديد الله له يكون بتذكره لخطئه بشكل ما، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ (الأعراف:٢٠١).
٥ - الرضا: قال رسول الله ﵌» إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ» (حسن رواه الترمذي).

1 / 408