Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
ژانرونه
•Letters, Sermons, and Advice
سیمې
مصر
وقال النبي ﵌: «إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ فَتَقُولُ اتَّقِ اللهَ فِينَا فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ فَإِنْ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا وَإِنْ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا» (حسن رواه الترمذي).
قَوْلُهُ ﵌: «إِذَا أَصْبَحَ اِبْنُ آدَمَ» أَيْ دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ (فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ) جَمْعُ عُضْوٍ كُلُّ عَظْمٍ وَافِرٍ بِلَحْمِه ِ (كُلَّهَا) تَأْكِيدٌ (تُكَفِّرُ اللِّسَانَ) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ الْمَكْسُورَةِ، أَيْ تَتَذَلَّلُ وَتَتَوَاضَعُ لَهُ، والتَّكْفِيرُ هُوَ أَنْ يَنْحَنِيَ الْإِنْسَانُ وَيُطَأْطِئَ رَأْسَهُ قَرِيبًا مِنْ الرُّكُوعِ كَمَا يَفْعَلُ مَنْ يُرِيدُ تَعْظِيمَ صَاحِبِهِ.
(فَتَقُولُ) أَيْ الْأَعْضَاءُ لَهُ (اِتَّقِ اللهَ فِينَا) أَيْ خَفْهُ فِي حِفْظِ حُقُوقِنَا (فَإِنَّمَا نَحْنُ بِك) أَيْ نَتَعَلَّقُ وَنَسْتَقِيمُ وَنَعْوَجُّ بِك (فَإِنْ اِسْتَقَمْت) أَيْ اِعْتَدَلَتْ (اِسْتَقَمْنَا) أَيْ اِعْتَدَلْنَا تَبَعًا لَك (وَإِنْ اعْوَجَجْت) أَيْ مِلْت عَنْ طَرِيقِ الْهُدَى (اعْوَجَجْنَا) أَيْ مِلْنَا عَنْهُ اِقْتِدَاءً بِك.
• ما يعين على الاستقامة:
١ - التمسك بكتاب الله: قال ﵌: «وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابُ اللهِ» (رواه مسلم) وقال ﵌: «عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ أحِلُوا حَلَالَه وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ» (صحيح رواه الطبراني)، فكتاب الله تعالى ففيه خبر الأمم السالفة وفيه التحذير من غوائل ما سيقع وفيه حكم ما بيننا وفيه الترغيب والترهيب وفيه الدعوة إلى مكارم الأخلاق وفيه الأحكام لكل الأزمنة والأمكنة فهو كلام رب العالمين الذي يعلم ما يصلح للناس في دنياهم وأخراهم.
٢ - اتباع سنة رسول الله ﵌ فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «كُلّ أمَّتِي يَدخُلُونَ الجَنّةَ إلاّ مَنْ أبَى»، قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: «مَنْ أطَاعَنِي دَخَلَ الجَنّة، ومَنْ عَصَانِي فَقَد أبَى» (رواه البخاري)
واتباع السنة الذي يشير إليه هذا الحديث، ثابت بالقرآن: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (آل عمران:٣١)
1 / 406