531

غاية الامنۍ په لارښوونې باندې النبهاني ته

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایډیټر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ ١. فالطاعة لله والرسول، والخشية والتقوى لله وحده، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾ ٢ فالإيتاء لله وللرسول، كقوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ ٣ لأن الحلال ما حلله الله ورسوله، والحرام ما حرمه الله ورسوله.
وأما التحسب فهو لله وحده، كما قالوا حسبنا الله ولم يقولوا حسبنا الله ورسوله، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٤ أي: يكفيك ويكفي من اتبعك من المؤمنين، وهذا هو المقطوع به في معنى هذه الآية، ولهذا كانت كلمة إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام "حسبنا الله ونعم الوكيل".
الوجه السابع: في بيان حجج المنكرين لحياته- أعني الخضر- اليوم، ودلائل خصومهم، وبيان الحق الحقيق بالقبول من القولين.
اعلم أن العلماء اختلفوا في حياته اليوم كما اختلفوا في نبوته، فذهب جمع إلى أنه ليس بحي اليوم، وسئل البخاري عنه وعن إلياس ﵉ هل هما حيان؟ فقال: كيف يكون هذا؟! وقد قال النبي ﷺ أي قبل وفاته بقليل: "لا يبقى على رأس المائة ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد" ٥. والذي في صحيح مسلم عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ قبل موته: "ما من نفس منفوسة يأتي عليها مائة سنة وهي يومئذ حية"٦ وهذا أبعد عن التأويل. وسئل عن ذلك غيره من الأئمة

١ سورة النور: ٥٢.
٢ سورة التوبة: ٥٩.
٣ سورة الحشر: ٧.
٤ سورة الأنفال: ٦٤.
٥ "صحيح البخاري" (١/ ٢٥٥- فتح) .
٦ أخرجه مسلم (٢٥٣٨، ٢٥٣٩) .

1 / 536