526

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وقد امتنع الرسول ﷺ من الصلاة على الغال كما في حديث زيد بن خالد الجهني: «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، تُوُفِّيَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ. فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ لِذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ الله. فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزًا مِنْ خَرَزِ يَهُودَ لَا يُسَاوِى دِرْهَمَيْنِ» (١).
(وَلَا تَغْدِرُوا) الغدر: الخيانة، وهذا هو الشاهد من الحديث، وهذا إذا عاهدنا، فإنه يحرم الغدر، أما الغدر بلا عهد، فلنا ذلك؛ لأن الحرب خدعة، وقد ذكر أن علي بن أبي طالب ﵁ خرج إليه رجل من المشركين ليبارزه، فلما أقبل الرجل على علي صاح به علي: ما خرجت لأبارز رجلين، فالتفت المشرك يظن أنه جاء أحد من أصحابه ليساعده، فقتله علي ﵁.
وليعلم أن لنا مع المشركين في الحرب ثلاثة أحوال:
الحال الأول: أن لا يكون بيننا وبينهم عهد، وهم محاربون، فيجب قتالهم بعد دعوتهم إلى الإسلام وإبائهم عنه وعن بذل الجزية، بشرط قدرتنا على ذلك، فإن لم نقدر على ذلك وكان في المسلمين ضعف فهم معذورون لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].

(١) أخرجه أبو داود ٢/ ٧٥ رقم (٢٧١٠)، والنسائي (٤/ ٦٤) رقم (١٩٥٩)، وابن ماجه ٢/ ٩٥٠ رقم (٢٨٤٨) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة، عن زيد ابن خالد، وأبو عمرة مولى زيد بن خالد قال عنه ابن حجر: «مقبول». تقريب التهذيب ص (٦٦١).

1 / 530