525

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سريَّةِ أَوْصَاهُ بِتَقْوَى الله، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خَيْرًا. فَقَالَ: «اغْزُوا بِاسْمِ الله فِي سَبِيلِ الله، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بالله. اغْزُوا، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا.
•---------------------------------•
حديث بريدة عند مسلم (١)، وبريدة هو ابن الحصيب الأسلمي، الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنه.
«كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سريَّةِ»: الجيش هو: العسكر العظيم الكثير، وأما السرية فهي القطعة من الجيش، تنطلق من الجيش وترجع إليه (٢).
«اغْزُوا بِاسْمِ الله»: أي اشرعوا في الغزو مستعينين بالله مخلصين له (٣).
«قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بالله»: (من) من ألفاظ العموم، وهذا العموم يشمل أهل الكفر المحاربين للمسلمين في الغزو من أهل الكتاب وغيرهم، واستثنى منهم النساء، والأطفال، والرهبان في صوامعهم، ونحوهم، فلا يقتلون.
«وَلَا تَغُلُّوا»: الغلول: الأخذ من الغنيمة قبل قسمتها، وهو من كبائر الذنوب، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]، أي معذبًا به، فهو يعذب بما غل يوم القيامة ويعزر في الدنيا، قال أهل العلم: يعزر الغال بإحراق رحله كله، إلا المصحف لحرمته، والسلاح لفائدته، وما فيه روح؛ لأنه لا يجوز تعذيبه بالنار.

(١) صحيح مسلم (٣/ ١٣٥٧) رقم (١٧٣١).
(٢) إعانة المستفيد (٢/ ٢٨٧).
(٣) قرة عيون الموحدين ص (٢٥٣).

1 / 529