387

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١١].
وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ الآية.
•---------------------------------•
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ قال الربيع في تفسير هذه الآية:
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ يقول: لا تعْصُوا في الأرض.
﴿قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ فكان فسادُهم ذلك معصيةَ الله جل ثناؤه، لأن من عَصى الله في الأرض أو أمر بمعصيته، فقد أفسدَ في الأرض، لأن إصلاحَ الأرض والسماء بالطاعة (١).
فـ «إن قيل ليس في الآية شيءٌ يتعلق بالحكم بغير ما أنزل الله، فالجواب: أن فيها مقالة المنافقين: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ وهم مفسدون، ومن جملة إفسادهم الحكم بغير ما أنزل الله» (٢).
وتظهر دلالة الآية على مقصود الترجمة في قوله: ﴿لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ فالآية في المنافقين، ومن أعمالهم التحاكم إلى غير الشرع، ومن دعا إلى التحاكم إلى غير ما أنزل الله، فقد أتى بأعظم الفساد (٣).
قوله: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ الإفساد في الأرض نوعان:
الأول: إفساد حسي مادي: وذلك مثل هدم البيوت وإفساد الطرق وما أشبه ذلك.

(١) هذا التفسير كله رواه الطبري بإسناده في تفسيره (١/ ٢٩٨) عن الربيع.
(٢) فوائد من شرح كتاب التوحيد ص (١٠٦).
(٣) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٤٩٠، ٤٩١)، وفتح المجيد ص (٣٩٤).

1 / 391