362

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وَلَهُمَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضربَ الخُدُودَ وَشَقَّ الجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ».
•---------------------------------•
وكل ذلك من التسخط المنافي للصبر على أقدار الله تعالى، ومن الكفر الأصغر المضاد للتوحيد (١).
«وَلَهُمَا»: أي: البخاري ومسلم (٢).
«لَيْسَ مِنَّا»: هذا من نصوص الوعيد، ومعناه: ليس على سنتنا وطريقتنا (٣)، وقد سبق ذكر أقوال أهل العلم في مثل هذا اللفظ.
«مَنْ ضربَ الخُدُودَ» خص الخد بذلك لكونه الغالب في ذلك، وإلَّا فضرب بقية الوجه داخل في ذلك، بل ولو ضرب غير الوجه كالصدر فكما لو ضرب الخد.
فعن أبي أمامة: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا، وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا، وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ» (٤).
فأمَّا الكلمات اليسيرة إذا كانت صدقًا لا على وجه النوح والتسخط فلا تحرم، ولا تنافي الصبر الواجب.

(١) ينظر: حاشية كتاب التوحيد ص (٢٦٠)، والتمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٣٩٣)، والملخص في شرح كتاب التوحيد ص (٢٧٩).
(٢) صحيح البخاري (٢/ ٨٢) رقم (١٢٩٧)، وصحيح مسلم (١/ ٩٩) رقم (١٠٣) من طريق الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن ابن مسعود مرفوعًا.
(٣) الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (٣١٧).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٨٦ رقم (١١٣٤٣)، وابن ماجه ١/ ٥٠٥ رقم (١٥٨٥)، وابن حبان ٧/ ٤٢٧ رقم (٣١٥٦)، وصححه البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/ ٤٦.

1 / 366