192

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

«فَقَالَا لَهُ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟»: «القائلان هما: عبد الله بن أبي أمية، وأبو جهل، والاستفهام للإنكار عليه؛ لأنهما عرفا أنه إذا قالها - أي كلمة الإخلاص - كان موحدًا بريئًا من آلهة قومه، وذكرا له ما تَهِيجُ به نُعَرَتُه (١)، وهي ملة عبد المطلب حتى لا يخرج عن ملة آبائه وقد مات أبو جهل على ملة عبد المطلب، أما عبد الله بن أبي أمية والمسيب الذي روى الحديث، فأسلما؛ فأسلم من هؤلاء الثلاثة رجلان، ﵄.
«مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ»: أي: دين عبد المطلب، وهو دين أهل الجاهلية القائم على الشرك بالله، وعبادة الأوثان.
ومناسبة هذا الحديث للباب: أن النبي ﷺ قال: «لأستغفرن لك» ... فالاستغفار حصل منه ﷺ لعمه، ولكن: هل نفع استغفار النبي ﷺ له؟ الجواب: لم ينفعه ذلك. فدل على أن الرسول ﷺ لا يملك نفعًا لمن هو أقرب الناس إليه. وهذا يبطل التعلق بالنبي ﷺ لجلب النفع أو دفع الضر، وغيره من باب أولى (٢).

(١) النُّعَرَة: النخوة والأنفة والكبر. ينظر: مقاييس اللغة (٥/ ٤٤٩)، لسان العرب (٥/ ٢٢٢).
(٢) ينظر: التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٢٣١)، والملخص في شرح كتاب التوحيد ص (١٥٧).

1 / 196