غمز عيون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
لِأَنَّ الْقَبْضَ كَانَ لِنَفْسِهِ وَتَمَامُهُ فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ فَصْلِ الْغَرُورِ مِنْ الْبُيُوعِ وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْقُنْيَةِ ١٥ - مَسَائِلَ مُهِمَّةً مِنْ هَذَا النَّوْعِ. مِنْهَا: لَوْ جَعَلَ الْمَالِكُ نَفْسَهُ دَلَّالًا فَاشْتَرَاهُ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ أَزْيَدُ مِنْ قِيمَتُهُ وَقَدْ أَتْلَفَ الْمُشْتَرِي بَعْضَهُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ مِثْلَ مَا أَتْلَفَهُ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ. وَمِنْهَا: إذَا غَرَّ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ وَقَالَ لَهُ قِيمَةُ مَتَاعِي كَذَا فَاشْتَرِهِ. ١٦ - فَاشْتَرَاهُ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ ١٧ - ثُمَّ ظَهَرَ فِيهِ غَبْنٌ فَاحِشٌ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ وَبِهِ يُفْتَى. وَكَذَا إذَا غَرَّ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ، وَيَرُدُّهُ الْمُشْتَرِي بِغَرُورِ الدَّلَّالِ. وَبِمَا قَرَّرْنَا ظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ الزَّيْلَعِيِّ فِي بَابِ ثُبُوتِ النَّسَبِ أَنَّ الْغَرُورَ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ بِالشَّرْطِ أَوْ بِالْمُعَاوَضَةِ. قَاصِرٌ
١٨ - وَتَفَرَّعَ عَلَى الشَّرْطِ الثَّانِي مَسْأَلَتَانِ ١٩ - فِي بَابِ مُتَفَرِّقَاتِ بُيُوعِ الْكَنْزِ، اشْتَرِنِي فَأَنَا عَبْدٌ، ارْتَهِنِّي فَأَنَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
لِأَنَّ الْقَبْضَ كَانَ لِنَفْسِهِ. أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ فِي التَّعْلِيلِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي الْعَارِيَّةِ، وَالْهِبَةُ لِلدَّافِعِ.
(١٥) قَوْلُهُ: مَسَائِلَ مُهِمَّةً إلَخْ. هَذِهِ الْمَسَائِلُ مَذْكُورَةٌ فِي الْقُنْيَةِ.
(١٦) قَوْلُهُ: فَاشْتَرَاهُ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ. أَيْ اشْتَرَاهُ إنْسَانٌ وَفِيهِ حَذْفُ الْفَاعِلِ وَهُوَ عُمْدَةٌ فِي الْكَلَامِ لَا يَجُوزُ حَذْفُهُ.
(١٧) قَوْلُهُ: ثُمَّ ظَهَرَ فِيهِ غَبْنٌ فَاحِشٌ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ. قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: لَا رَدَّ فِي الْغَبْنِ غَيْرُ هَذَا إلَّا أَنْ يَكُونَ وَلِيًّا أَوْ وَصِيًّا.
(١٨) قَوْلُهُ: وَتَفَرَّعَ عَلَى الشَّرْطِ الثَّانِي الْمَسْأَلَتَانِ إلَخْ. فِي تَفَرُّعِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى الشَّرْطِ الثَّانِي نَظَرٌ، فَإِنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ بَلْ عَقْدَ تَوَثُّقٍ.
(١٩) قَوْلُهُ: فِي بَابِ مُتَفَرِّقَاتِ بُيُوعِ الْكَنْزِ. لَيْسَ مَا ذُكِرَ فِي بَابِ الْمُتَفَرِّقَاتِ بَلْ فِي بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ.
2 / 298