754

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَإِذَا قَالَ الْأَبُ لِأَهْلِ السُّوقِ بَايِعُوا ابْنِي فَقَدْ أَذِنْت لَهُ فِي التِّجَارَةِ؛ فَظَهَرَ أَنَّهُ ابْنُ غَيْرِهِ رَجَعُوا عَلَيْهِ لِلْغَرُورِ، وَكَذَا إذَا قَالَ بَايِعُوا عَبْدِي فَقَدْ أَذِنْت لَهُ، فَبَايَعُوهُ وَلَحِقَهُ دَيْنٌ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ عَبْدُ الْغَيْرِ رَجَعُوا عَلَيْهِ إنْ كَانَ الْأَبُ حُرًّا وَإِلَّا فَبَعْدَ الْعِتْقِ، ١١ - وَكَذَا إذَا ظَهَرَ حُرًّا أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا وَلَا بُدَّ فِي الرُّجُوعِ مِنْ إضَافَتِهِ إلَيْهِ وَالْأَمْرِ بِمُبَايَعَتِهِ كَذَا فِي مَأْذُونِ السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. الثَّالِثَةُ أَنْ يَكُونَ فِي عَقْدٍ يَرْجِعُ نَفْعُهُ إلَى الدَّافِعِ
١٢ - كَالْوَدِيعَةِ وَالْإِجَارَةِ حَتَّى لَوْ هَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ أَوْ الْعَيْنُ الْمُسْتَأْجَرَةُ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ وَضَمِنَ الْمُودَعُ وَالْمُسْتَأْجِرُ فَإِنَّهُمَا يَرْجِعَانِ عَلَى الدَّافِعِ بِمَا ضَمِنَاهُ. ١٣ - وَكَذَا مَنْ كَانَ بِمَعْنَاهُمَا. وَفِي الْعَارِيَّةِ وَالْهِبَةِ لَا رُجُوعَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
(١٠) قَوْلُهُ: وَإِذَا قَالَ الْأَبُ لِأَهْلِ السُّوقِ إلَخْ. هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا لَيْسَتَا مِنْ الْغَرُورِ ضِمْنَ عَقْدٍ.
(١١) قَوْلُهُ: كَذَا إذَا ظَهَرَ حُرًّا أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا إلَخْ. يَتَنَاوَلُ بِإِطْلَاقِهِ مُدَبَّرًا الْغَارَّ وَمُكَاتَبَهُ وَلَا بُعْدَ فِيهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنَافِي الرُّجُوعَ عَلَيْهِ لِتَعَذُّرِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبِ مَا دَامَ مُكَاتَبًا.
(١٢) قَوْلُهُ: كَالْوَدِيعَةِ وَالْإِجَارَةِ. صُورَةُ الْوَدِيعَةِ أَنْ يُودِعَ آخَرَ شَيْئًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِلْكُ الْمُودِعِ، بِكَسْرِ الدَّالِ، فَهَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ فِي يَدِ الْمُودَعِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ بَعْدَ الْهَلَاكِ فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُ الْمُودَعِ بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى مِلْكِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِمَنْزِلَةِ غَاصِبِ الْغَاصِبِ وَلِلْمُودَعِ الرُّجُوعُ بِمَا ضَمِنَ عَلَى الْمُودِعِ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ بِأَنَّ الْوَدِيعَةَ مِلْكُهُ. وَصُورَةُ الْإِجَارَةِ أَجَّرَهُ دَابَّةً مَثَلًا عَلَى أَنَّهَا مِلْكُهُ فَهَلَكَتْ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ فَضَمَّنَ الْمُسْتَحِقُّ الْمُسْتَأْجِرَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ الْعَارِيَّةِ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَا ضَمِنَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ حَيْثُ غَرَّهُ بِأَنَّهُ أَجَّرَهُ مِلْكَهُ.
(١٣) قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ كَانَ بِمَعْنَاهُمَا. وَهُمَا رَبُّ الْمَالِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَأَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِي الشَّرِكَةِ.

2 / 297