غمز عيون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
فَالصُّلْحُ بَعْدَ الصُّلْحِ بَاطِلٌ، كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ
٥٧ - وَالنِّكَاحُ بَعْدَ النِّكَاحِ كَذَلِكَ. كَمَا فِي الْقُنْيَةِ. وَالْحَوَالَةُ بَعْدَ الْحَوَالَةِ بَاطِلَةٌ، كَمَا فِي التَّلْقِيحِ إلَّا فِي مَسَائِلَ: الْأُولَى: الشِّرَاءُ بَعْدَ الشِّرَاءِ صَحِيحٌ، أَطْلَقَهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ
٥٨ - وَقَيَّدَهُ فِي الْقُنْيَةِ بِأَنْ يَكُونَ الثَّانِي أَكْثَرَ ثَمَنًا مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ بِجِنْسٍ آخَرَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: فَالصُّلْحُ بَعْدَ الصُّلْحِ بَاطِلٌ إلَخْ. يَعْنِي إذَا كَانَ الصُّلْحُ عَلَى سَبِيلِ الْإِسْقَاطِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ قُبَيْلَ الثَّالِثِ مِنْ الْبُيُوعِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الصُّلْحُ الَّذِي هُوَ إسْقَاطٌ، أَمَّا إذَا كَانَ الصُّلْحُ عَنْ عِوَضٍ ثُمَّ اصْطَلَحَا عَلَى عِوَضٍ آخَرَ فَالثَّانِي هُوَ الْجَائِزُ وَلَا يُفْسَخُ الْأَوَّلُ كَالْبَيْعِ
(٥٧) قَوْلُهُ: وَالنِّكَاحُ بَعْدَ النِّكَاحِ إلَخْ. كَذَلِكَ قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ: رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِمِائَةِ دِينَارٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا بَعْدَ يَوْمٍ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ لَا يَلْزَمُ إلَّا الْمَهْرُ الْأَوَّلُ فَحَسْبُ، وَلَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ إذْ النِّكَاحُ لَا يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ وَفِي الْبَيْعِ يَلْزَمُهُ الْعَقْدُ الثَّانِي وَيَنْفَسِخُ الْأَوَّلُ وَيُثْبِتُ الِانْفِسَاخُ فِي ضِمْنِهِ ضَرُورَةَ تَصْحِيحِ الثَّانِي، وَلَا يَكُونُ هَذَا زِيَادَةً إلَّا إذَا قَالَ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الزِّيَادَةِ (انْتَهَى) . قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ الْفُضُولِيَّ لَوْ زَوَّجَهُ امْرَأَةً بِرِضَاهَا فَوَكَّلَهُ بِتَزْوِيجِهَا مِنْهُ ثَانِيًا انْتَقَضَ الْأَوَّلُ (انْتَهَى) . وَفِيهِ تَأَمُّلٌ. أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا فِي الْفَتَاوَى: لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِأَلْفٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا بِأَلْفَيْنِ فَالْمَهْرُ أَلْفَانِ، وَقِيلَ: أَلْفٌ. كَذَا فِي الْمُنْيَةِ. ثُمَّ ذَكَرَ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. ثُمَّ قَالَ وَفِي الْمُنْيَةِ تَزَوَّجَ عَلَى مَهْرٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ تَزَوَّجَ عَلَى أَلْفٍ آخَرَ ثَبَتَتْ التَّسْمِيَتَانِ فِي الْأَصَحِّ
(٥٨) قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ فِي الْقُنْيَةِ بِأَنْ يَكُونَ الثَّانِي إلَخْ. أَقُولُ: عِبَارَةُ الْقُنْيَةِ بَاعَ دَارًا بِأَلْفٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ: تَصَدَّقْت عَلَيْك بِالدَّارِ وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي فَصَدَقَتُهُ بَاطِلَةٌ وَلَهُ الثَّمَنُ، يَعْنِي لِأَنَّ الصَّدَقَةَ أَدْنَى مِنْ الشِّرَاءِ فَلَا يَنْفَسِخُ بِهَا وَلَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِالدَّارِ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ ثُمَّ بَاعَهَا مِنْهُ صَحَّ وَتَضَمَّنَ فَسْخَ الصَّدَقَةِ، فَلَا يَنْفَسِخُ بِهَا، وَلَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِالدَّارِ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ ثُمَّ بَاعَهَا مِنْهُ صَحَّ وَتَضَمَّنَ فَسْخَ الصَّدَقَةِ، كَمَا لَوْ بَاعَ، ثُمَّ بَاعَ بِأَقَلَّ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ
2 / 277