733

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الْبُطْلَانِ، كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ، وَفِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ. كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالظَّهِيرِيَّةِ
٥٤ - إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ فِي إقَالَةِ فَتْحِ الْقَدِيرِ. لَوْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ بَاعَ الْمَبِيعَ مِنْ الْبَائِعِ بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ قَبْلَ النَّقْدِ وَادَّعَى الْبَائِعُ الْإِقَالَةَ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي، مَعَ أَنَّهُ يَدَّعِي فَسَادَ الْعَقْدِ
٥٥ - وَلَوْ كَانَ عَلَى الْقَلْبِ تَحَالَفَا، وَإِذَا سَمَّى شَيْئًا وَأَشَارَ إلَى خِلَافِ جِنْسِهِ، كَمَا إذَا سَمَّى يَاقُوتًا وَأَشَارَ إلَى زُجَاجٍ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ لِكَوْنِهِ بَيْعَ الْمَعْدُومِ. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا سَمَّى هَرَوِيًّا وَأَشَارَ إلَى مَرْوِيٍّ، قِيلَ بَاطِلٌ، فَلَا يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ، وَقِيلَ فَاسِدٌ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ. كُلُّ عَقْدٍ أُعِيدَ وَجُدِّدَ فَإِنَّ الثَّانِيَ بَاطِلٌ
ــ
[غمز عيون البصائر]
نَقْلًا عَنْ الْفَتَاوَى الصُّغْرَى: إذَا اخْتَلَفَا فِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ فَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْقَوْلَ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الصِّحَّةِ وَالْبُطْلَانِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الْبُطْلَانِ؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلْعَقْدِ (انْتَهَى) .
قِيلَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبَيِّنَةَ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ إثْبَاتًا إذَا الْأَصْلُ عَدَمُ الْبَيْعِ وَبَيِّنَةُ الْبُطْلَانِ إنَّمَا أَثْبَتَتْ الْأَصْلَ وَلَمْ تُفِدْ أَمْرًا جَدِيدًا بِخِلَافِ بَيِّنَةِ الصِّحَّةِ
. (٥٤) قَوْلُهُ: إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ فِي إقَالَةِ فَتْحِ الْقَدِيرِ إلَخْ. قِيلَ عَلَيْهِ، يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا الْفَرْعُ دَاخِلًا تَحْتَ الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ لِيَحْتَاجَ إلَى اسْتِثْنَائِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ صِحَّةَ الْعَقْدِ وَإِنَّمَا ادَّعَى الْإِقَالَةَ وَالْمُشْتَرِي يُنْكِرُهَا فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ (انْتَهَى) . أَقُولُ: فِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ فَإِنَّ ادِّعَاءَهُ الْإِقَالَةَ مُسْتَلْزِمٌ لِادِّعَاءِ صِحَّةِ الْبَيْعِ إذْ الْإِقَالَةُ لَا تَكُونُ فِي غَيْرِ الصَّحِيحِ.
(٥٥) قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ عَلَى الْقَلْبِ تَحَالَفَا كَانَ وَجْهُ التَّحَالُفِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِدَعْوَاهُ الْإِقَالَةَ يَدَّعِي أَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ بِالرَّدِّ مِائَةٌ مَثَلًا، وَالْبَائِعُ بِدَعْوَاهُ الشِّرَاءَ بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَ يَدَّعِي أَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي يَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَى الْمُشْتَرِي خَمْسُونَ مَثَلًا، فَنَزَلَ اخْتِلَافُهُمَا فِيمَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَى الْمُشْتَرِي مَنْزِلَةَ اخْتِلَافِهِمَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ الْمُوجِبِ لِلتَّحَالُفِ بِالنَّصِّ وَإِلَّا فَالْمِائَةُ الَّتِي هِيَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ إنَّمَا تُرَدُّ إلَى الْمُشْتَرِي بِحُكْمِ الْإِقَالَةِ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ وَهِيَ غَيْرُ الْخَمْسِينَ الَّتِي هِيَ الثَّمَنُ فِي الْبَيْعِ الثَّانِي كَمَا تَرَى.

2 / 276