581

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
طَلَبُ الْمَرْأَةِ الْخُلْعَ حَرَامٌ إلَّا إذَا عُلِّقَ طَلَاقُهَا الْبَائِنُ بِشَرْطٍ ٢٣ - فَشَهِدُوا بِوُجُودِهِ فَلَمْ يَقْضِ بِهَا فَعَلَيْهَا أَنْ تَحْتَاطَ فِي طَلَبِ الْفِدَاءِ لِلْمُفَارَقَةِ ٢٤ -
الْقَوْلُ لَهُ إنْ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ الشَّرْطِ فِيمَا لَا يُعْلَمُ مِنْ جِهَتِهَا إلَّا فِي مَسَائِلَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
هُنَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ فِي عَدَمِ صِحَّةِ تَعْلِيقِ الْفَسْخِ خِلَافًا ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَقَدْ أَخَلَّ فِي النَّقْلِ عَنْهُ
(٢٢) قَوْلُهُ:
طَلَبُ الْمَرْأَةِ الْخُلْعَ حَرَامٌ إلَّا إذَا عُلِّقَ طَلَاقُهَا إلَخْ.
قِيلَ عَلَيْهِ: الْحَصْرُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ، بَلْ إذَا أَنْكَرَ طَلَاقَهَا بَعْدَ تَطْلِيقِهِ إيَّاهَا وَلَيْسَ لَهَا شُهُودٌ فَلَهَا الِافْتِدَاءُ لِلْخَلَاصِ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَنَا ذَكَرُوا أَنَّ لَهَا أَنْ تَقْتُلَهُ بِالسُّمِّ تَحَرُّزًا عَنْ الزِّنَا فَجَوَازُ طَلَبِ خُلْعِهَا بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى (انْتَهَى) .
وَلَا يَخْفَى حُسْنُ تَقْيِيدِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الطَّلَاقَ بِالْبَائِنِ وَإِنْ أَطْلَقَهُ قَاضِي خَانْ.
(٢٣) قَوْلُهُ:
فَشَهِدُوا بِوُجُودِهِ فَلَمْ يَقْضِ لَهَا إلَخْ.
كَمَا لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ الْمُسْكِرَ إلَى سَنَةٍ فَشَرِبَ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الشَّرَابِ، وَرَأَوْهُ سَكْرَانَ وَهُوَ يَجْحَدُ شُرْبَ الْمُسْكِرِ فَشَهِدُوا عِنْدَ الْقَاضِي فَلَمْ يَقْضِ.
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ: لِلْقَاضِي أَنْ يَحْتَاطَ وَلَا يَقْبَلَ شَهَادَةَ مَنْ لَا يُعَايِنُ الشُّرْبَ (٢٤) قَوْلُهُ:
الْقَوْلُ لَهُ إنْ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ الشَّرْطِ إلَخْ.
كَثِيرًا مَا يَقَعُ أَنَّ الْمَدْيُونَ يُعَلِّقُ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ عَلَى عَدَمِ دَفْعِ الدَّيْنِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ فِي يَوْمٍ مُتَعَيَّنٍ فَيَمْضِي ذَلِكَ الْيَوْمُ فَيَدَّعِي الْمَدْيُونُ الدَّفْعَ وَيُنْكِرُهُ رَبُّ الدَّيْنِ.
فَمُقْتَضَى مَسْأَلَةِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَغَيْرُهُ مِنْ هَذَا الْأَصْلِ: أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ لَا بِالنِّسْبَةِ إلَى بَرَاءَتِهِ مِنْ الدَّيْنِ وَمُقْتَضَى مَسْأَلَةِ النَّفَقَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا أَنْ لَا يُقْبَلَ قَوْلُ الْمَدْيُونِ فِي الْحَادِثَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَيَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّ الدَّيْنِ فِي حَقِّ الْمَالِ وَالطَّلَاقِ
وَقَيَّدَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِالشَّرْطِ؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ لَوْ كَانَ فِي وَقْتِ الْمُضَافِ كَانَ الْقَوْلُ لَهَا، كَمَا إذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسَّنَةِ ثُمَّ قَالَ: جَامَعْتُك وَأَنْتِ طَاهِرَةٌ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ حَائِضًا لَا يُمْكِنُهُ إنْشَاءُ الْجِمَاعِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَائِزٌ شَرْعًا.
أَمَّا إذَا كَانَتْ طَاهِرَةً فَلِكَوْنِهِ اعْتَرَفَ بِالنِّسْبَةِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ الْمُضَافَ يَنْعَقِدُ سَبَبًا لِلْحَالِ بِخِلَافِ الْمُعَلَّقِ

2 / 124