580

غمز عيون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مَعَ أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا وَتَصِحُّ إضَافَتُهَا. ١٨ -
وَمِنْ فُرُوعِ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ مَا فِي أَيْمَانِ الْجَامِعِ؛ ١٩ - لَوْ حُلِّفَ لَا يَحْلِفُ ثُمَّ قَالَ لَهَا: إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ؛ حَنِثَ، ٢٠ - بِخِلَافِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ ٢١ - وَفِي الْخَانِيَّةِ تَصِحُّ إضَافَةُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ الْمُضَافَةِ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا وَتَصِحُّ إضَافَتُهَا إلَخْ.
أَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ التَّعْلِيقَ هُنَا صُورِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ فَإِنَّ مَجِيءَ الْغَدِ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ، فَكَانَ إضَافَةً فِي الْمَعْنَى.
وَالتَّعْلِيقُ الَّذِي يُوجِبُ عَدَمَ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ وَهُوَ التَّعْلِيقُ الْحَقِيقِيُّ، وَهُوَ مَا يَكُونُ بِشَرْطٍ مُنْتَظَرٍ عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ وَحِينَئِذٍ لَا يَتِمُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّسْوِيَةِ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ لَوْ قَالَ: إنْ جَاءَ زَيْدٌ آجَرْتُك. (١٨) قَوْلُهُ:
وَمِنْ فُرُوعِ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ إلَخْ.
أَيْ مَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُعَلَّقَ بِالشَّرْطِ لَا يَنْعَقِدُ سَبَبًا لِلْحَالِ بِخِلَافِ الْمُضَافِ (١٩) قَوْلُهُ:
وَلَوْ حُلِّفَ لَا يَحْلِفُ ثُمَّ قَالَ لَهَا: إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ - حَنِثَ إلَخْ.
أَقُولُ فِيهِ: إنَّهُمْ إذَا جَاءَ غَدٌ فِي حُكْمِ الْإِضَافَةِ فِي إبْطَالِ خِيَارِ الشَّرْطِ، وَفِيمَا إذَا قَالَ: إذَا جَاءَ غَدٌ فَقَدْ آجَرْتُك، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ هُنَا فِي حُكْمِ الْإِضَافَةِ
وَعَلَّلَ ذَلِكَ قَاضِي خَانْ؛ بِأَنَّ مَجِيءَ الْغَدِ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ وَمُقْتَضَى هَذَا عَدَمُ الْحِنْثِ هُنَا؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِكَائِنٍ تَنْجِيزٌ لَا حَلِفَ؛ لِأَنَّ تَعْلِيقَ الْجَزَاءِ عَلَى الشَّرْطِ مُنْتَظَرٌ عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ، بِقَصْدِ نَفْيِهِ أَوْ إثْبَاتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(٢٠) قَوْلُهُ: بِخِلَافِ إنْ دَخَلْت إلَخْ.
كَذَا فِي النُّسَخِ وَالصَّوَابُ: كَمَا فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ لِلصَّدْرِ سُلَيْمَانَ بِخِلَافِ الْإِضَافَةِ.
(٢١) قَوْلُهُ:
وَفِي الْخَانِيَّةِ: تَصِحُّ إضَافَةُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ الْمُضَافَةِ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا إلَخْ.
أَقُولُ: الصَّوَابُ تَعْلِيقُهُ بِتَذْكِيرِ الضَّمِيرِ، أَيْ الْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي تَعْلِيقِ الْفَسْخِ لَا تَعْلِيقِ الْإِجَارَةِ.
لَا يُقَالُ لَمَّا أُضِيفَتْ إلَى الْمُؤَنَّثِ جَازَ اكْتِسَابُهُ التَّأْنِيثَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ صِحَّتِهِ حَذْفُ الْمُضَافِ وَنِسْبَةُ الْحُكْمِ إلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ، وَلَا شُبْهَةَ فِي عَدَمِ صِحَّةِ ذَلِكَ

2 / 123