563

Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH

الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري

خپرندوی

مكتبة الخانجي

د خپرونکي ځای

مصر.

•
سیمې
مصر
١٠ - مَنْ زَرَعَ أَرْضَ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مَرْفُوعًا: «مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، رُدَّتْ إِلَيْهِ نَفَقَتُهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ».
وَقِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ: «مَا تَقُولُ فِي المُزَارَعَةِ؟ فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا، حَتَّى حُدِّثَ فِيهَا بِحَدِيثِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى بَنِي حَارِثَةَ، فَرَأَى زَرْعًا فِي أَرْضِ ظُهَيْرٍ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لَيْسَ لِظُهَيْرٍ، قَالَ: " أَلَيْسَتِ الأَرْضُ أَرْضَ ظُهَيْرٍ؟ " قالَوا: " بَلَى، وَلَكِنَّهُ زَارَعَ فُلاَنًا "، قَالَ: " فَرُدُّوا عَلَيْهِ نَفَقَتَهُ، وَخُذُوا زَرْعَكُمْ "، قَالَ رَافِعٌ: " فَأَخَذْنَا زَرْعَنَا، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ نَفَقَتَهُ "».
- وذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: «يُقْلَعُ زَرْعَهُ».
ذهب أبو حنيفة إلى أن من زرع في أرض قوم بغير إذنهم، فصاحب الأرض بالخيار: إن شاء خلى بين الزارع وزرعه فيأخذه، وضمنوه نقصان الأرض إن حصل فيها نقص، وإن شاء منع الزارع من ذلك، وغرم له قيمة زرعه مقلوعًا، لما جاء في حديث «وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ».
وقد ذكر الطحاوي أن الحديث المحتج به على أبي حنيفة قد جاء بألفاظ مختلفة، وفي بعض هذه الألفاظ ما يخرج الحديث عن أن يكون حجة لما أرادوه (١).
١١ - سَهْمُ الفَارِسِ مِنَ الغَنِيمَةِ:
رَوَى أَبُو بَكْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ قَسَمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا».
وَعَنْ مَكْحُولٍ؛ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ لِلْفَارِسِ ثَلاَثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمًا لَهُ». وعن ابن عباس مثل ذلك.
- وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: «سَهْمٌ لِلْفَرَسِ، وَسَهْمٌ لِصَاحِبِهِ».

(١) انظر " معاني الآثار ": ٢/ ٢٦٣، ٢٦٥؛ و" الترمذي ": ٦/ ١٢٤، ١٢٦.

1 / 572