Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH
الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري
خپرندوی
مكتبة الخانجي
د خپرونکي ځای
مصر.
ژانرونه
•Methods of the Jurists
سیمې
مصر
البَغِيِّ، وَثَمَنِ الكَلْبِ». وعن أبي هريرة مثل ذلك، وَعَنْ جَابِرٍ، [قَالَ]: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ»، وعن ابن عباس وابن سيرين مثل ذلك.
- «وذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَخَّصَ فِي ثَمَنِ الكَلْبِ».
ذكر الطحاوي أن النهي عن ثمن الكلب منسوخ بنسخ قتل الكلاب فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَوَّلًا بِقَتْلِ الكِلَابِ، ثُمَّ أَبَاحَ اقْتِنَاءَ بَعْضِهَا وهي كلاب الصيد والحراسة، وقد روى عطاء حديث النهي عن ثمن الكلب، ومع ذلك روي عنه أنه كان لا يرى بأسًا بثمن الكلب السلوقي. وهذا دليل على أنه كان يرى النسخ، وكذلك روي عن ابن شهاب الزهري أنه قال: «إِذَا قُتِلَ الكَلْبُ المُعَلَّمُ، فَإِنَّهُ يُقَوِّمُ قِيمَتَهُ فَيَغْرَمُهُ الذِي قَتَلَهُ». مع العلم بأن الزهري ممن روى أن ثمن الكلب سحت. وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ «لَا يَرَى بَأْسًا بِثَمَنِ كَلْبِ الصَّيْدِ» (١).
وقد ذكر ابن العربي أن كل ما جاز اقتناؤه وانتفع به صار مَالًا، وأن الصحيح في الدليل جواز بيع الكلب المنتفع به. وبه قال أبو حنيفة (٢).
٥ - بَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ: «" أَيَنْقُصُ إِذَا جَفَّ؟ " قُلْنَا: " نَعَمْ "، قَالَ: " فَنَهَى عَنْهُ "».
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ كَرِهَ الرُّطَبَ بِالتَّمْرِ، وَقَالَ: " هُوَ أَقَلُّهُمَا فِي المِكْيَالِ، أَوْ فِي الْقَفِيزِ "».
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ العِنَبِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا».
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أنَّهُ كَرِهَ الرُّطَبَ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَقَالَ: «الرُّطَبُ مُنْتَفِخٌ، وَالتَّمْرُ ضَامِرٌ».
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " لَا بَأْسَ بِهِ "».
(١) انظر " معاني الآثار ": ٢/ ٢٢٥، ٢٢٩؛ و" بداية المجتهد ": ٢/ ١٠٥؛ و" المحلى ": ٩/ ٩، ١٣.
(٢) انظر " الترمذي بشرح ابن العربي ": ٥/ ٢٧٥، ٢٨٠؛ وانظر " البخاري ": ٢/ ١٩.
1 / 539