529

Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH

الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري

خپرندوی

مكتبة الخانجي

د خپرونکي ځای

مصر.

•
سیمې
مصر
«" نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَأْكُلَ مِنْهُ، أَوْ يُؤْكَلَ مِنْهُ، وَحَتَّى يُوزَنَ ". قُلْتُ: وَمَا يُوزَنُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: حَتَّى يُحْرَزَ».
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «" نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ [ثَمَرِ] النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ "، فَقِيلَ لأَنَسٍ: مَا زَهْوُهُ؟ قَالَ: يَحْمَرُّ، أَوْ يَصْفَرُّ». ثُمَّ قَالَ:
- «وذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " لَا بَأْسَ بِبيعِهِ بَلَحًا، وَهُوَ خِلاَفُ الأَثَرِ "».
أجمع العلماء على أن الثمرة قبل أن تخلق ممنوع بيعها، وبعد أن تظهر الثمرة يجوز عند الجمهور بيعها بعد أن يبدو صلاحها. وذهب أبو حنيفة إلى جواز بيعها قبل بدو صلاحها إلا أن يلزم المشتري أن يقطع الثمرة بعد الشراء.
وقد ذكر الطحاوي أن الآثار في النهي عن بيع الثمرة قبل ظهور نضجها آثار صحيحة لكنهم يختلفون مع الجمهور في تأويلها، وحمل الآثار في ذلك على بيع الثمرة قبل أن تخلق أو السلم في الثمرة، أو أنها محمولة على الندب، بدليل الحديث الثابت: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ». فلما جاز أن يشترطه المبتاع جاز بيعه مفردًا، وبدليل ما روى من الحديث الثابت الذي يفيد أن سبب النهي هو كثرة الخصومات في ذلك، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال كالمشورة يشير بها عليهم: «لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهُ» (١).
فسبب الخلاف هو الاختلاف في تأويل الحديث.
٤ - ثَمَنُ الكَلْبِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ مَهْرِ

(١) انظر " معاني الآثار " ٢/ ٢٠٨، ٢١٢؛ و" بداية المجتهد ": ٢/ ١٢٤، ١٢٥؛ و" البخاري ": ٢/ ١٠؛ " الترمذي ": ٥/ ٢٣٣، ٢٣٦؛ و" المحلى ": ٨/ ٤٥٧.

1 / 538