527

Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH

الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري

خپرندوی

مكتبة الخانجي

د خپرونکي ځای

مصر.

•
سیمې
مصر
مَا انْتَقَدَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي البُيُوعِ:
١ - بَيْعُ المُدَبَّرِ:
رَوَى أَبُو بَكْرٍ بِسَنَدِهِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ غُلاَمًا لَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَاعَهُ النَّبِيَّ ﷺ، فَاشْتَرَاهُ النَّحَّامُ - نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ الأَوَّلِ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ».
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " لَا يُبَاعُ "».
التدبير: هو عتق الرجل مملوكه بعد الموت بأن يقول لعبده مثلًا: إِذَا مِتُّ فَأَنْتَ حُرُّ. وقد رأى بعض العلماء أنه عقد لازم لا يجوز للسيد الرجوع فيه، منهم أبو حنيفة والثوري ومالك والأوزاعي. ورأى بعضهم أنه عقد غير لازم يحق للسيد الرجوع فيه كالوصية. وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الحديث.
والحديث المتقدم ليس فيه لفظ عن النبي ﷺ، إنما هو حكاية حال، يدخلها الاحتمال، بأن يكون الرجل الذي دبر سفيهًا، أو غير ذلك، ولذلك قيد في الحديث بأن الرجل لم يكن له مال غيره. فالاختلاف إنما هو في تأويل الحديث (١).
٢ - حُكْمُ بَيْعِ المُصَرَّاةِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ فِيهَا بِالخِيَارِ، إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ».

(١) انظر " الترمذي " و" ابن العربي عليه ": ٥/ ٢٢٥، ٢٢٦؛ " البخاري ": ٢/ ١٨؛ و" الترمذي ": ٥/ ٢٥٧؛ و" المحلى ": ٩/ ٣٥، ٣٩.

1 / 536