Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH
الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري
خپرندوی
مكتبة الخانجي
د خپرونکي ځای
مصر.
ژانرونه
•Methods of the Jurists
سیمې
مصر
الكُفْرِ إِلاَّ فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، إِلاَّ أَنْ يَقْدُمَ زَوْجُهَا مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا» (١).
وقد ذهب الطحاوي إلى أنها متى أسلمت وخرجت من دار الكفر فإنها تبين من زوجها ولا سبيل لزوجها عليها إلا إذا أسلم وبنكاح جديد، وَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي العَاصِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ».
كَمَا رَوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي اليَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ، تَكُونُ تَحْتَ النَّصْرَانِيِّ أَوِ اليَهُودِيِّ، فَتُسْلِمُ هِيَ، قَالَ «يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، الإِسْلاَمُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ». فإذا كان هذا رأيه في الكتابية، فأولى أن يكون فيمن تسلم وزوجها مشرك.
وقد ذكر أن مذهب أبي حنيفة «فِي الْحَرْبِيَّةِ، إِذَا أَسْلَمَتْ فِي دَارِ الحَرْبِ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ، فَإِمَّا أَنْ تُقِيمَ فِي دَارِ الحَرْبِ، أَوْ تَخْرُجَ مُهَاجِرَةً إِلَى دَارِ الإِسْلَامِ، فَإِنْ خَرَجَتْ مُهَاجِرَةً بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِالهِجْرَةِ لِاخْتِلَافِ الدَّارَيْنِ وَإِنْ أَقَامَتْ فِي دَارِ الحَرْبِ وَأَسْلَمَ زَوْجُهَا فِي عِدَّتِهَا فَزَوَاجُهُمَا قَائِمٌ وَإِنْ انْتَهَتْ العِدَّةُ دُونَ أَنْ يُسْلِمَ بَانَتْ مِنْهُ.
كَمَا نَقَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ سَبَبَ الاِخْتِلَافِ فِي رَدِّ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي العَاصِ، فَعَلَى حِينِ يَرْوِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ عَلَى النِّكَاحِ الأَوَّلِ، يَرْوِي ابْنُ عَمْرِو بْنِ العَاصِ أَنَّهُ جُدِّدَ لَهَا نِكَاحٌ مُسْتَأْنَفٌ، فَبَيَّنَ أَنَّ الأَوَّلَ لَمْ يَعْلَمْ بِتَحْرِيمِ رُجُوعِ المُؤْمِنَاتِ إِلَى الكُفَّارِ فِي سُورَةِ المُمْتَحَنَةِ، وَأَنَّ الثَّانِي عَلِمَ ذَلِكَ، فَكِلَاهُمَا يُفَسِّرَانِ الوَاقِعَةَ بِاجْتِهَادِهِمَا، لَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ» (٢).
(١) " بداية المجتهد ": ٢/ ٤١.
(٢) انظر " معاني الآثار ": ٣/ ١٤٩، ١٥٢؛ و" البخاري ": ٣/ ٢٧٥؛ و" الترمذي ": ٥/ ٨١، ٨٤؛ و" أبا داود ": ٢/ ٣٦٤؛ و" النسائي ": ٧/ ٣٠٤؛ و" إعلام الموقعين ": ٢/ ٤١١، ٤٤٢.
1 / 535