Fiqh of Transactions
فقه المعاملات
تنقسم الشركة باعتبار محلها إلى ثلاثة أقسام: شركة أموال، وشركة أعمال، وشركة وجوه.
فإذا ساهم كل شريك بحصة نقدية أو عينية عند من أجاز ذلك كانت الشركة: شركة أموال.
وإذا كانت الحصة عملا بحيث يلتزم كل شريك بعمل يؤديه للشركة فتصيب منه نفعا ماديا، فهي شركة أعمال. وتسمى شركة الأبدان أو الصنائع أو شركة تقبل لأن التقبل قد يكون ممن لا يقدر على القيام بأي عمل للغير سوى التقبل نفسه، ومع ذلك تحصل به هذه الشركة، لأنه ملتزم لشريكه القادر، فهما شريكان بالتقبل.
وأما إذا كان ما تقوم الشركة عليه هو الثقة والضمان وليس للشريكين فيها مال، بل لهما وجاهة عند الناس ومنزلة تصلح للاستغلال على أن يشتريا بالنسيئة، ويبيعا بالنقد بوجوههما، فهي شركة وجوه، وتسمى كذلك شركة المفاليس لغلبة وقوعها بين المعدمين (ولعدم رأس المال فيها) .
ويرى بعض المعاصرين أن الضمان وحده ليس محلا لشركة الوجوه، إذ يرى الدكتور على القره داغي أنه من خلال التعمق في واقع شركة الوجوه فإن الضمان تصحبه عملية التجارة من البيع والشراء، ولذلك فهو يرى أن محل شركة الوجوه هو العمل مع الضمان وليس الضمان وحده، إذ الربح فيها لا يجوز أن يكون إلا بقدر الملك في المشترى.
ويذكر هنا ما جاء في كتاب الهداية مع فتح القدير: (فإن شرطا أن المشتري بينهما نصفان والربح كذلك يجوز، ولا يجوز أن يتفاضلا فيه، وان شرطا أن يكون المشترى بينهما أثلاثا فالربح كذلك. . واستحقاق الربح في شركة الوجوه بالضمان والضمان على قدر الملك في المشترى) .
1 / 523