536

Fiqh of Contemporary Issues for Muslim Minorities

فقه النوازل للأقليات المسلمة

خپرندوی

دار اليسر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - جمهورية مصر العربية

سیمې
مصر
أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧].
وجه الدلالة:
قال ابن تيمية في معنى الآية: "يقول الله ﷿: وإن كان قتل النفوس فيه شرٌّ، فالفتنة الحاصلة بالكفر وظهور أهله أعظم من ذلك، فيندفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما". (١)
ثانيًا: السنة المطهرة:
١ - عن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ستكون أثرة وأمور تنكرونها" قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: "تؤدُّون الحقَّ الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم" (٢).
٢ - وعن أسيد بن حضير ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض" (٣).
وجه الدلالة:
الحديثان يوجهان إلى الصبر على مفسدة أمراء الجور، وتَرْكِ قتالهم لما يترتب عليه من الفتنة الكبيرة والشر المستطير، قال ابن تيمية: "فَأَمَرَ -مع ذكره لظلمهم- بالصبر وإعطاء حقوقهم وطلب المظلوم حقه من الله، ولم يأذن للمظلوم المبغي عليه بقتال الباغي في مثل هذه الصور؛ فإن فيه فتنةً وشرًّا أعظم من ظلمهم، فالمشروع فيه الصبر". (٤)
٣ - وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قسم رسول الله ﷺ قسمًا، فقلت: والله يا رسول الله لَغيرُ هؤلاء كان أحقَّ به منهم، قال: "إنهم خيروني أن يسألوني بالفُحش، أو

(١) مجموع الفتاوي، لابن تيمية، (١٠/ ٥١٣).
(٢) أخرجه: البخاري، كتاب المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام، (٣٦٠٣)، ومسلم، كتاب، باب: وجوب الوفاء بيعة الخلفاء الأول فالأول، (١٨٤٣) من حديث ابن مسعود ﵁.
(٣) أخرجه: البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب: قول النبي ﷺ للأنصار: "اصبروا حتى تلقوني على الحوض"، (٣٧٩٢)، ومسلم، كتاب الإمارة، باب: الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم، (١٨٤٥)، من حديث أنس بن مالك عن أسيد بن حضير ﵁ أنَّ رجلًا من الأنصار قال: يا رسول الله؛ ألا تستعملني كما استعملت فلانًا؟ فذكره.
(٤) الاستقامة، لابن تيمية، (١/ ٣٥ - ٣٦).

1 / 545